141

Причины обстоятельства нисхождения Корана

أسباب نزول القرآن

Редактор

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Издатель

دار الإصلاح

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

الدمام

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
لها: أم كجة وَثَلَاثَ بَنَاتٍ لَهُ مِنْهَا، فَقَامَ رَجُلَانِ: هُمَا ابْنَا عَمِّ الْمَيِّتِ وَوَصِيَّاهُ، يُقَالُ لَهُمَا: سُوَيْدٌ وَعَرْفَجَةُ،
فَأَخَذَا مَالَهُ وَلَمْ يُعْطِيَا امْرَأَتَهُ شيئًا وَلَا بَنَاتَهُ، وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَا الصَّغِيرَ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا، إِنَّمَا يُوَرِّثُونَ الرِّجَالَ الْكِبَارَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَا يُعْطَى إِلَّا مَنْ قاتل على ظهور الْخَيْلِ وَحَازَ الْغَنِيمَةَ، فجاءت أم كجة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَوْسَ بْنَ ثَابِتٍ مَاتَ وَتَرَكَ عَلَيَّ بَنَاتٍ وَأَنَا امْرَأَتُهُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ، وَقَدْ تَرَكَ أَبُوهُنَّ مَالًا حَسَنًا وَهُوَ عِنْدَ سُوَيْدٍ وَعَرْفَجَةَ لَمْ يُعْطِيَانِي وَلَا بَنَاتِهِ مِنَ الْمَالِ شَيْئًا وَهُنَّ فِي حِجْرِي، وَلَا يُطْعِمَانِي وَلَا يَسْقِيَانِي وَلَا يَرْفَعَانِ لَهُنَّ رَأْسًا. فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَدُهَا لَا يَرْكَبُ فَرَسًا وَلَا يَحْمِلُ كَلًّا وَلَا يُنْكِي عَدُوًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "انْصَرِفُوا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ لِي فِيهِنَّ"، فَانْصَرَفُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الْآيَةَ ﴿١٠﴾ .
قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ غَطَفَانَ يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ زَيْدٍ وَلِيَ مَالَ ابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ يَتِيمٌ صَغِيرٌ، فَأَكَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١١﴾ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جعفر قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ المخلدي قال: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا
حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ

(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٢٤٣ - ح: ٤٥٧٧) ومسلم (٣/٢٣٤ - ح: ١٦١٦) وأهل السنن (جامع الأصول: ٢/٨٠ - ٨٢)، (تفسير ابن كثير: ١/٤٥٧) والحميدي (مسند الحميدي: ٢/٥١٦ - ح: ١٢٢٩) والحاكم المستدرك: ٢/٣٠٣) وابن جرير (٤/١٨٦) والطيالسي (منحة المعبود: ٢/١٧ - ح: ١٩٤٥) والبيهقي (دلائل النبوة: ٦/١٦٢) وابن سعد (حاشية جامع الأصول: ٢/٨٣) وعبد بن حميد (فتح الباري: ٨/٢٤٤) وأبو يعلى (مسند أبي يعلى: ٤/١٥ - ح: ٢٠١٨) كلهم من طريق ابن جريج عن ابن المنكدر به.
وقد ذكر من أخرجه أن النازل هو قول تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم)، وأنا أرجح أن الآية هي قوله تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة ...) الآية. في آخر ذكر المواريث، لانطباق هذا على حالة جابر ﵁ حيث لم يكن له والد ولا ولد - وهو الكلالة - (المفردات للراغب الأصفهاني: ٤٣٧) أما آية (يوصيكم الله في أولادكم) فلا تنطبق عليه. بل تنطبق على السبب الآتي ذكره، وقد ذكر الراوي بداية هذه الآية تغليبا، وكان يقصد آخرها، والله تعالى أعلم، (راجع فتح الباري: ٨/٢٤٤، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٥/٥٧) .

1 / 144