130

Причины обстоятельства нисхождения Корана

أسباب نزول القرآن

Редактор

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Издатель

دار الإصلاح

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

الدمام

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
وَرَوَى عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَحْبَارِ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَنُبُوَّتِهِ، وَأَرَادَ بِالْبُخْلِ: كِتْمَانَ الْعِلْمِ الَّذِي آتَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ الْآيَةَ ﴿١٨١﴾ .
قَالَ عِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - ﵁ - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ، فَوَجَدَ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قد اجتمعوا إلى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: فنحاص بن عازوراء، وَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِفِنْحَاصَ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ، فَآمِنْ وَصَدِّقْ وَأَقْرِضِ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ وَيُضَاعِفُ لَكَ الثَّوَابَ، فَقَالَ فِنْحَاصُ: يَا أَبَا بَكْرٍ تَزْعُمُ أَنَّ رَبَّنَا يَسْتَقْرِضُنَا أَمْوَالَنَا وَمَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا الْفَقِيرُ مِنَ الْغَنِيِّ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَإِنَّ اللَّهَ إِذًا لَفَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضَنَا أَمْوَالَنَا، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - وَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَذَهَبَ فِنْحَاصُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، انْظُرْ إِلَى مَا صَنَعَ بِي صَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: "مَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَغَضِبْتُ لِلَّهِ وَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَجَحَدَ ذَلِكَ فِنْحَاصُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - رَدًّا عَلَى فِنْحَاصَ وَتَصْدِيقًا لِأَبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ الْآيَةَ.

(١) - أخرجه ابن جرير (٤/١٢٩) وابن أبي حاتم وابن المنذر (فتح القدير: ١/٤٠٦) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ به. وإسناده حسن، ويشهد له: الرواية الآتية.

1 / 133