Причины обстоятельства нисхождения Корана
أسباب نزول القرآن
Редактор
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Издатель
دار الإصلاح
Издание
الثانية
Год публикации
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Место издания
الدمام
وَجْهِهَا، فَقَبَّلَ ظَاهِرَ كَفِّهَا ثُمَّ نَدِمَ وَاسْتَحْيَا، فَأَدْبَرَ رَاجِعًا فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! خُنْتَ أَمَانَتَكَ، وَعَصَيْتَ رَبَّكَ، وَلَمْ تُصِبْ حَاجَتَكَ، قَالَ: فَنَدِمَ عَلَى صَنِيعِهِ، فَخَرَجَ يَسِيحُ فِي الْجِبَالِ وَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَنْبِهِ
حَتَّى وَافَى الثَّقَفِيَّ، فَأَخْبَرَتْهُ أَهْلُهُ بِفِعْلِهِ، فَخَرَجَ يَطْلُبُهُ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ، فَوَافَقَهُ سَاجِدًا وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي! قَدْ خُنْتُ أَخِي، فَقَالَ لَهُ: يا فلان ثم فَانْطَلِقْ إِلَى رسول الله - ﷺ - فسله عَنْ ذَنْبِكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لك فرجًا وتوبًا، فَأَقْبَلَ مَعَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِتَوْبَتِهِ، فَتَلَا عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَاصٌّ هَذَا لِهَذَا الرَّجُلِ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً".
أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ المروزي إجازة قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين الحدادي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى قال: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم قال: أخبرنا روح قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قالوا للنبي - ﷺ - أبَنُوا إِسْرَائِيلَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَّا؟ كَانُوا إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ أَصْبَحَتْ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةً فِي عَتَبَةِ بَابِهِ: اجْدَعْ أُذُنَكَ، اجْدَعْ أَنْفَكَ، افْعَلْ كَذَا، فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ " فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ الْآيَةَ ﴿١٣٩﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يوم أُحُد، فبينما هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلُوَ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "اللَّهُمَّ لَا يَعْلُونَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِكَ، اللَّهُمَّ لَيْسَ يَعْبُدُكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ، وَثَابَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُمَاةٌ،
(١) - أخرجه ابن جرير (٤/٦٧) موصولا عن ابن عباس ﵄ من طريق العوفي، وإسناده ضعيف، ولم يذكر ابن جرير ما بعد قوله: اللهم لا يعلون علينا.
1 / 124