مقالات موقع الدرر السنية
مقالات موقع الدرر السنية
Издатель
موقع الدرر السنية dorar.net
- أعجبني ما خطّه يراع الكاتب المبدع إبراهيم السكران تحت عنوان: (وما العيب في الطائفية؟!) وأَجتزأ منه هذه السطور الآتية: (تحولت هذه اللافتة .. (كلام طائفي) إلى مبرر كافٍ لإدانة أي فتوى ضد الطائفة التي ضلت عن شئ من الشريعة، بمعنى لا تحتاج إلى أية أدلة في نقض الفتوى، بل يكفي فقط أن تثبت أنها فتوى طائفية، بعد ذلك أصلح حنجرتك لترتل لطميات النياحة ضد هذه الفتوى، لماذا؟ لأنها فتوى طائفية! برغم أن إدانة أي طائفة ضلت عن شئ من الشريعة هذا مبدأ قرآني، وسنأخذ مثالًا قرآنيا لذلك يشابه واقع الطائفة الشيعية اليوم، فقد جاء طائفة من المسلمين في عصر النبي ﷺ وقامو بـ " سب الصحابة " فقالوا عنهم: «مارأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنة»، فأنزل الله عليهم تكفيرًا طائفيًا، فقال - تعالى - في سورة التوبة: ﴿لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ التوبة ٦٦فهذه إدانة على أساس الطائفة، وبين أنهم كفروا بعد إيمانهم، بمعنى أنهم كانوا مسلمين قبل ذلك، لكن بسبهم أصحاب النبي كفروا، وكان تكفيرهم على أساس الطائفة).
- من عبارات الشريف حاتم التي يكثر من تردادها: الولع بتهذيب الحماس وتشذيبه، والوله بـ (الحماس المنضبط)، وساق عبارة هلامية (بَلْقاء): - (لن تنتصر دعوة ما ولو كانت دعوة للاعتدال بغير حماس منضبط ..) فلم يحدد فضيلته ضابط الحماس المنشود! أهو التسليم للشرع المنزل؟ أم الاستسلام للواقع والاستجابة لضغوطه! فدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ حققت انتصارات، فهل يعني أنها حظيت بالحماس المنضبط الذي يروق للشريف؟!.
كان الشريف - في حلقة بثتها قناة المجد منذ سنوات - متوترًا و" محتقنًا " جرّاء فتوى أصدرها المشائخ الفضلاء (ابن جبرين ﵀، والشيخ عبد الرحمن البراك، والشيخ عبد العزيز الراجحي) بشرعية مقاطعة المنتجات الدانمركية، لما حصل التطاول على مقام سيد المرسلين ﷺ، بل إن حماسه (المنضبط) أفضى إلى تحجيم وتقليل جدوى هذه الفتوى والمقاطعة! والتشبث بسراب الحلول الدبلوماسية ومشتقاتها.
فهل من الحماس المنضبط أن يُخاصم هؤلاء العلماء وتختزل النصرة للنبي ﷺ في بيانات الحملة (المسالمة؟
لا أدري ماذا سيقول الشريف عن حماس ابن تيمية عندما قال ﵀: (فإن الكلمة الواحدة من سبّ رسول الله ﷺ لا تُحتمل بإسلام ألوف من الكفار، وَلأَنْ يظهر دين الله ظهورًا يمنع أحدًا أن ينطق فيه بطعن أحبُّ إلى الله ورسوله من أن يدخل فيه أقوام وهو منتَهك مستهان) (الصارم المسلول ٣/ ٩٣٩)
بل ندعْ ابن تيمية، فإن توتر الشريف من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد يطول ابن تيمية! ونسوق عبارة لأحد الأشاعرة - الذين أبدى الشريف دفاعه واعتذاره لهم - وهو السبكي ﵀ لما قال في مطلع كتابه (السيف المسلول على من سبّ الرسول) عن سبب تصنيفه:-
(وكان الداعي إليه أن فُتيا رفعت إليّ في نصراني سب] النبي ﷺ[ولم يُسْلم، فكتبتُ عليها: يقتل النصراني المذكور، كما قتل النبي ﷺ كعبَ بن الأشرف، ويُطهّر الجناب الرفيع من ولوغ الكلب
لا يَسلمُ الشرفُ الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانب الدم
2 / 247