Малые четыре десятка

аль-Байхаки d. 458 AH
33

Малые четыре десятка

الأربعون الصغرى

Исследователь

أبو إسحاق الحويني الأثري

Издатель

دار الكتاب العربي

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٨

Место издания

بيروت

الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الْوَاحِدِ أَبُو حَمْزَةَ، مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ، يَزِيدُ فِيهِ وَيَنْقُصُ وَقَوْلُهُ: «كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ» مَعْنَاهُ حَفِظَ جَوَارِحَهُ عَلَيْهِ عَنْ مُوَاقَعَةِ مَا يَكْرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: كُنْتُ أَسْرَعَ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ مِنْ سَمْعِهِ فِي الِاسْتِمَاعِ، وَبَصَرِهِ فِي النَّظَرِ، وَيَدِهِ فِي اللَّمْسِ، وَرِجْلِهِ فِي الْمَشْيِ، وَقَوْلُهُ: «مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ» يُرِيدُ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، تَرْدِيدَ مَلَائِكَتِهِ إِلَيْهِ، أَوْ بِإِشْرَافِهِ فِي عُمُرِهِ عَلَى الْمَهَالِكِ، فَيَدْعُو اللَّهَ فَيُنَجِّيَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَيُمِيتَهُ، وَقَدْ أَشَارَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَقَوْلُهُ: «يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ» يُرِيدُ لِمَا يَلْقَى مِنْ عِيَانِ الْمَوْتِ وَصُعُوبَتِهِ، وَكُرَبِهِ لَيْسَ أَنَّهُ يَكْرَهُ لَهُ الْمَوْتَ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ مَوْرِدُهُ إِلَى رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ الْجُنَيْدُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ» فَذَكَرَهُ

1 / 75