794

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
المتبوعَ، وهو "البكري" لوجب أن تضيفَ "التّارك" إلى "بشر"، وهو ممتنعٌ، لأنّ إضافةَ ما فيه "ألْ" إذا كان ليس مُثنى أو مجموعًا جمعَ مذكرٍ سالمًا، إلى ما كان مُجرَّدًا عنها غيرُ جائزة، كما علمتَ في مبحث الإضافة.
ومن ذلك قول الآخر [من الطويل]
أَيا أَخَوَيْنا، عَبْدَ شَمْسٍ ونَوْفَلًا ... أُعِيذُ كُما بِاللهِ أَنْ تُحْدِثا حَربا
فعبدَ شمس معطوفٌ على "أخوينا" عطفَ بيان، و"نوفلًا" معطوف بالواو على "عبد شمس"، فهو مثله عطف بيان. ولا تجوزُ البدليَّةُ هنا، لأنه لا يُستغنى عن المتبوع، إذ لا يصحُّ أن يقال "أيا عبدَ شمسٍ ونوفلًا"، بل يجبُ أن يقال "ونوفلُ" بالنباءِ على الضم، لأن المنادى إذا عُطف عليه اسمٌ مُجرَّد من "ألْ" والإضافة، وجبَ بناؤه، لأنك إن ناديتَهُ كان كذلك، نحو "يا نوفلُ". كما عرفتَ ذلك في مبحث "أحكام توابع المنادى".
ومن ذلكَ أن تقول "يا زيدُ الحارث". فالحارث عطفُ بيان على "زيد". ولا يجوز أن يكون بدلًا منه، لأنك لو حذفتَ المتبوع، وأحللتَ التابعَ محلَّهُ، لقلتَ "يا الحارثُ". وذلك لا يجوز، لأنَّ "يا" و"أل" لا يجتمعان إلا في لفظ الجلالة.
٤- يكونُ عطفُ البيان جملةً، كقوله تعالى ﴿فَوَسوسَ إليه الشيطانُ

3 / 243