711

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
وإن كان المنادَى مضافًا إلى مضافٍ إلى ياءِ المتكلم، فالياءُ ثابتةٌ لا غيرُ، نحو "يا ابنَ أَخي. يا ابنَ خالي" إلاّ إذا كان "ابنَ أُمّ" أو "ابن عمّ" فيجوزُ إثباتُها، والأكثر حذفُها والاجتزاءُ عنها بفتحةٍ أَو كسرةٍ. وقد قُريءَ قوله تعالى ﴿قال يا ابنَ أمَّ، إنَّ القومَ استضعفوني﴾، وقوله ﴿قال يا ابنَ أُمَّ لا تأخذْ بِلحيتي ولا برأسي﴾، بالفتح والكسر. فالكسر على نيّةِ الياءِ المحذوفة، والفتحُ على نيّةِ الألفِ المحذوفةِ التي أَسلُها ياءُ المتكلم. ومثلُ ذلكَ يُقال في "يا ابنَ عمَّ" قال الراجز [من الرجز]
كُنْ لِيَ لاَ عَليَّ، يا ابنَ عَمَّا ... نَعشْ عَزِيزَينِ، ونُكْفَى الهَمّا
ويجري هذا أيضًا مع "ابنةِ أُمِّ" و"ابنةِ عَم".
واعلم أنهم لا يكادون يُثبتون ياءَ المتكلم، ولا الألفَ المنقلبةَ عنها، إلا في الضرورةِ، فإثباتُ الياء كقوله [من الخفيف]
يا ابنَ أُمِّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي ... أَنتَ خَلَّقْتَني لِدَهرٍ شَديدِ
وإثباتُ الألف المنقلبة عنها، كقول الآخر [من الرجز]
يا ابنةَ عَمَّا، لا تَلُومِي واهجَعي ... لا يَخْرُقُ اللَّوْمُ حِجابَ مِسْمَعي
٩- المُنادى المُسْتَعاثُ
الاستغاثةُ هي نداءُ من يُعينُ من دفع بلاءٍ أو شدَّة، نحو "يا للأَقوياءِ لِلضُّعفاءِ". والمطلوبُ منه الإعانةُ يسمّى "مُستغاثًا"، والمطلوبُ له الإعانةُ يُسمّى "مُستغاثًا لهُ".

3 / 160