جامع الدروس العربية

Мустафа аль-Галяйни d. 1364 AH
70

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Номер издания

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Жанры

وأما "حبَّ" ففاعله هو المخصوص بالمدح، نحو "حبَّ زُهيرٌ رجلًا". وقد يُجرُّ بباءٍ زائدة، نحو حبَّ به عاملا، ومنه قول الشاعر فَقُلْتُ اقتلوها عنكم بِمِزاجها ... وحَبَّ بها مقتولةً حينَ تُقْتَلُ وأصلُه "حَبُبَ" بضم الباء، بمعنى صار محبوبًا، ولذا يجوز أن يقالَ فيه "حُبَّ"، بضمِّ الحاءِ، بنقلِ حركةِ الباءِ إلى الحاءِ وهو كثيرٌ في الاستعمال. نعم وبئس وساء نعم فعلٌ لإنشاء المدح. وبِئس وساءَ فِعلان لإنشاءِ الذَّم. (قال في المختار "نعم منقول من نعم فلان بفتح النون وكسر العين"؛ اذا اصاب النعمة. وبئس "منقول من بئس، بفتح الباء وكسر الهمزة" اذا اصاب بؤسًا فنقلا الى المدح والذم - فشابها الحروف، "فلم يتصرفا" اهـ واما (ساء) فهول منقول من (ساء يسوء سواء) بفتح السين في المصدر) ذا قبح. تقول "ساء عمله، وساءت سيرته". ثم نقل إلى الذم، فلم تنصرف كما تنصرف (بئس» . وفي "نِعْمَ وبِئْسَ"، أربعُ لغاتٍ "نِعْمَ وبِئْس" بكسر فسكونٍ - وهي أَفصحهُنَّ، وهي لغةُ القرآن الكريم. ثمَّ "نِعِمَ وبِئسَ" - بكسر أوَّلهما وثانيهما -، غير أنَّ الغالبَ في "نِعِمَ" أن يجيء بعدهُ (ما)، كقوله تعالى ﴿نِعمّا يَعِظُكم به﴾ . ثم "نَعْمَ وبأس بفتحٍ فسكونٍ - ثمَّ "نِعْمَ وبَئِسَ"، - بفتحٍ فكسرٍ - وهي الأصلُ فيهما. ولا بُدَّ لهذه الأفعال من شيئين فاعل ومخصوصٍ بالمدح أو الَّم

1 / 77