691

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
فيهما إلا اللهُ لفسدتا"، لأنَّ البدلَ على نِيَّةِ طرحِ المُبدَل منه، كما هو معلومٌ. ولعدَم صحَّةِ الاستثناءِ هنا وَعدَمِ جَواز البدليّة تَعيَّنَ أن تكونَ "إلا" بمعنى "غير".
وممّا جاءَت فيه "غلا" بمعنى "غير"، معَ عدم تَغدُّرِ الاستثناءِ معنًى، قول الشاعر [من الوافر]
وكلُّ أخٍ مُفارقُهُ أخوهُ ... لَعَمْرُ أَبيكَ إلاَّ الفَرْقَدَانِ
أي كلُّ أخٍ، غيرُ الفرقدينِ، مفارقُهُ أخوه. ولو قال "كل أخٍ مُفارقُهُ أخوهُ إلا الفَرقدينِ" لَصَحَّ.
واعلم أنَّ الوصفَ هو "إلا" وما بعدَها معًا، لا "إلا" وحدَها، ولا ما بعدَها وحدَه، معَ بقائها على حرفيّتها، كما يُوصف بالجارّ والمجرورِ معَ بقاءِ حرف الجرِّ على حرفيته. والإعرابُ يكون لِما بعدَها. ومن العلماءِ من يجعلُها اسمًا مبنيًا بمعنى "غير" ويَجعلُ إعرابها المحلّي ظاهرًا فيما بعدَها. والجمهور على الأول وهوَ الأولى.
٥- حُكُم المُستَثْنى بِغَيْرٍ وسِوًى
غيرٌ نكرة مُتوغلةٌ في الابهام والتَّنكير، فلا تُفيدُها إضافتُها إلى المعرفة تعريفًا، ولهذا تُوصَفُ بها النكرةُ مع إضافتِها إلى معرفةٍ، نحو "جاءَني رجلٌ

3 / 140