676

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
تعالى ﴿لَوَلْيتَ منهم فرارًا،، ولُمُلئتَ منهم رُعبًا﴾ . وكذا قولهم "ألِمَ فلانٌ رأسَهُ" أي "ألِمَ رأسًا". قال تعالى ﴿إلاّ مَنْ سَفِه نَفسَه﴾، وقال ﴿وكم أهلكنا من قرية بَطِرَتْ مَعيشَتها﴾، أي "سَفِهَ نفسًا، وبَطِرَت مَعيشةً". فالمعرفةُ هنا، كما ترى، في معنى النكرة.
(وكثير من النحاة ينصبون الاسم في نحو "ألم رأيه، وسفه نفسه، وبطرت معيشتها" على التشبيه بالمفعول به. ومنهم من لم يشترط تنكير التمييز، بل يجيز تعريفه مستشهدًا بما مرّ من الأمثلة. والحق أن المعرفة لا تكون تمييزًا إلا اذا كانت في معنى التنكير، كما قدمنا) .
٧- قد يأتي التمييزُ مؤكّدًا، خلافًا لكثير من العُلماءِ، كقوله تعالى ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عندَ اللهِ اثنا عشرَ شهرًا﴾ ونحو "اشتريتُ من الكتبِ عشرينَ كتابًا"، فشهرًا وكتابًا لم يذكرا للبيانِ، لأنَّ الذات معروفة، وإنما ذُكرا للتأكيد. ومن ذلك قول الشاعر [من البسيط]
وَالتَّغْلِبِيُّونَ بِئْسَ الفَحْلُ فَحْلُهُم ... فَحْلًا، وأُمُّهُمُ زَلاَّءُ مِنْطِيقُ
٨- لا يجوزُ الفصلُ بينَ التمييزِ والعدَدِ إلاّ ضرورة في الشعر كقوله [من الطويل]
"في خَمْسَ عَشْرَةَ من جُمادَى لَيْلَةً"
يريدُ في خَمسَ عَشرَةَ ليلةً من جُمادى.
٩- إذا جئتَ بعد تمييز العَددِ - كأحدَ عشرَ وأخواتها، وعشرين وأخواتها - بِنعتٍ، صَحّ أن تُفردهُ منصوبًا باعتبارِ لفظِ التمييز، نحو "عندي ثلاثةَ عشرَ، أو ثلاثون، رجلًا كريمًا"، وصَحَّ أن تجمعهُ جمعَ تكسيرٍ منصوبًا،

3 / 125