662

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
مع جملة الماضي التي لم تشتمل على ضمير صاحب الحال وهي تلزم في ذلك مع الواو، كما تقدم. ولا تلزم في غير ذلك، لكثرة وقوعها حالاص بدون "قد"، والأصل عدم التقدير) .
١٠- تَعَدُّدُ الحالِ
يجوزُ أن تَتعدّدَ الحالُ، وصاحبُها واحدٌ أو مُتَعدّدٌ. فمثالُ تعدُّدها، وصاحبُها واحدٌ، قولهُ تعالى ﴿فرجَعَ موسى إلى قومهِ غضبانَ أسِفًا﴾ .
وإن تَعدّدَت وتعدّدَ صاحبها، فإن كانت من لفظٍ واحدٍ، ومعنًى واحدٍ ثَنّيتها أو جمعتها، نحو "جاءَ سعيدٌ وخالدٌ راكبينِ. وسافر خليلٌ وأخواه ماشِيينَ"، ومنه قوله تعالى ﴿وسَخَّرَ لكمُ الشمسَ والقمرَ دائِبَيْنِ﴾ (والأصلُ دائبةً ودائبًا) وقولهُ ﴿وسخَّرَ الليلَ والنهارَ والشمسَ والقمرَ والنجومَ مُسخّراتٍ بأمرهِ﴾ .
وإن اختلفَ لفظُهما فُرِّقَ بينهما بغير عطفٍ، نحو "لَقيتُ خالدًا مُصعِدًا مُنحدرًا. ولقيتُ دَعدًا راكبةً ماشيًا. ونظرتُ خليلًا وسعيدًا واقفيْنِ قاعدًا". وإنْ لم يُؤمنِ اللّبسُ أعطيتَ الحال الأولى للثاني والأخرَى للأولِ. فإن أردتَ العكس وجبَ أن تقول "لقيتُ خالدًا مُنحدِرًا مُصعِدًا، فيكونُ هوَ المنحدِر وأنت المُصعِد. وإن أُمِنَ من اللّبسُ، لظهور المعنى، كما في المثالينِ الباقيينِ، جاز التقديمُ والتأخير، لأنهُ يمكنُكَ أن تَرُدّ كلّ حال إلى صاحبها. فإن قلت "لقيتُ دعدًا ماشيًا راكبةً. ونظرت خليلًا وسعيدًا قاعدًا راكبينِ"، جاز لِوضوح المعنى المراد. ومنه قول الشاعر [من الطويل]

3 / 111