593

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
يستعمل "سعديك" إلا تابعًا للبيك. ويجوز أن يستعمل لبيك وحده. و"حنانيك" معناه تحننًا بعد تحنن. ومعنى قولهم "سبحان الله وحنانيه" أسبحه وأسترحمه. و"دواليك" معناه مداولة بعد مدالة. و"حذاريك" معناه حذرًا بعد حذر) .
٦- المصدرُ الواقعُ تفصيلًا لمُجمَلٍ قبلَهُ، وتَبيينًا لعاقبتهِ ونتيجتهِ كقوله تعالى "فَشُدُّوا الوَثاقَ، فإمّا مَنًّا بعدُ، وإمّا فِداءً" وكقول الشاعر [من البسيط]
لأَجهَدَنَّ، فإمَّا دَرْءَ مَفْسَدَةٍ ... تُخْشى، وإمَّا بُلُوغَ السُّوْلِ والأَمَلِ
٧- المصدرُ المؤكّدُ لمضمونِ الجملة قبلهُ. سواءٌ أَجيءَ بهِ لمجرَّد التأكيدِ (أيٍ لا لدفعِ احتمال المجازِ، بسبب أنَّ الكلامَ لا يحتملُ غيرَ الحقيقةِ) نحو "لكَ عليَّ الوفاءُ بالعهد حَقًّا"، أم للتأكيد الدافعِ إرادةَ المجاز نحو "هو أَخي حقًّا". فإنَّ قولكَ "هو أَخي" يحتملُ أنك أردتَ الأخوَّة المجازيَّةَ، وقولكَ "حقًّا، رفعَ هذا الاحتمال. ومن المصدر المؤكّدِ لمضمونِ الجملةِ قولهم "لا أفعله بَتًّا وبَتاتًا وبَتَّةً والبَتَّةَ".
(ويجوز في همزة "البتة" القطع والوصل، والثاني هو القياس لأنها همزة وصل. واشتقاق ذلك من البت، وهو القطع المستأصل، لأن من يقول ذلك يقطع بعدم الفعل. ويُستعمل من كل أمر يمضي لا رجعة فيه ولا التواء) .
فكلَّ ما تقدَّمَ من هذه المصادر، النائبة عن أفعالها، يجبُ فيه حذفُ العامل كما رأيتَ. ولا يجوزُ ذكرهُ. لأنهاإنما جِيءَ بها لتكونَ بدلًا من أفعالها.
واعلم أنْ ليسَ المصدرُ، الذي يُؤتى بهِ بَدلًا من التلفظ بفعله،

3 / 42