لا طِيبَ لِلعَيشِ ما دامتْ مُنَغَّصَةً ... لذَّاتُهُ بادِّكارِ الشَّيْبِ والهَرَمِ
وقول الآخر [من الطويل]
سَلي، إن جَهِلْتِ الناسَ عَنَّا وعنهُمُ ... فَلَيْسَ سَواءَ عالمٌ وجَهولٌ.
ويجوزُ أن يتقدَّمَ الخبرُ عليها وعلى اسمها معًا، إلا "ليسَ" وما كان في أوَّلهِ "ما" النافيةُ أو "ما" المصدريَّةُ، فيجوزُ أن يُقالَ "مُصحِية، كانتِ السماءُ" "وغزيرًا أمسى المطرُ"، ويَمتنعُ أن يُقالَ "جاهلًا ليس سعيدٌ"، و"كسولًا ما زال سليمٌ" و"أقفُ، واقفًا ما دام خالدٌ". وأجازه بعضُ العلماءِ في غير "ما دام".
أمّا تقدُّمُ معمولِ خبرِها عليها فجائزٌ أيضًا، كما يجوزُ تقدُّمُ الخبر، قال تعالى ﴿وأنفسَهم كانوا يَظلمون"، وقال "أهؤلاءِ إياكم كانوا يعبُدون﴾ .
واعلَمْ أن أحكامَ اسمِ هذه الافعالِ، وخبرها في التقديم والتأخير، كحكم المبتدأ وخبره، لأنهما في الاصل مبتدأٌ وخبرٌ.
(٧) خَصائِصُ "كانَ"
تختصُّ "كان" من بينِ سائرِ أخواتها بستَّةِ أشياءَ
(١) أنها قد تُزادُ بشرطينِ أحدهما أن تكونَ بلفظ الماضي، نحو "ما (كان) أصحَّ عِلمَ من تقدَّمَ؟ ". وشذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أُم عَقيل ابن أبي طالب [من الرجز]