490

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
قُيّدت بما يُفيدُ المُضيّ أو الاستقبال، فتكون لِما قُيّدتْ به، نحو "ليس عليَّ مُسافرًا أمسِ أو غدًا".
و"ليس" فعلٌ ماضٍ للنفي، مختصٌّ بالأسماءِ وهي فعلٌ يُشبهُ الحرفَ. ولولا قَبولها علامةَ الفعلِ، نحو "ليستْ وليسا وليسوا ولسنا ولسن"، لحكمنا بحرفيّتها.
ومعنى "ما زال وما انفكَّ وما فتيءَ وما برحَ" مُلازمة المُسنَد للمسنَد إليه، فاذا قلتَ "ما زالَ خليلٌ واقفًا" فالمعنى أنه ملازمٌ للوقوف في الماضي.
ومعنى "ما دام" استمرارُ اتصافِ المُسندِ إليه بالمُسندِ. فمعنى قولهِ تعالى "وأوصاني بالصلاة والزكاةِ ما دُمتُ حيًا" أوصاني بهما مدةَ حياتي.
وقد تكون "كان وأمسى وأصبح واضحى وظلَّ وبات" بمعنى "صار"، إن كان هناك قرينةٌ تدلُّ على أنه ليسَ المرادُ اتصافَ المسنَد إليه بالمسنَد في وقت مخصوص، مما تدلُّ عليه هذه الأفعال، ومنه قوله تعالى ﴿فكان من المُغرَقينَ﴾ أي صار، وقوله ﴿فأصبحتم بنعمتهِ إخوانًا﴾، أي صرتم، وقوله ﴿فظلتْ أعناقُهم لها خاضعين﴾، أي صارت، وقوله ﴿ظلَّ وجهُهُ مسودًا﴾، أي صار.
(٢) شُروط بعضِ أَخواتِ "كان"
يُشترَطُ في "زالَ وانفكَّ وفتيءَ وبرحَ" أن يتقدَّمَها نفيٌ، نحو ﴿لا يزالونَ مختلفينَ﴾ و﴿لن نبرحَ عليه عاكفين﴾، أو نهيٌ، كقول الشاعر [من الخفيف]

2 / 273