455

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الثامنة والعشرون

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

صيدا - بيروت

Регионы
Ливан
Империя и Эрас
Османы
أواستفهامٌ، نقول (مَنْ سافرَ؟) فيقال "سعيدٌ"، وتقول (هل جاءك أحدٌ؟)، فيقال (نعمْ خليلٌ)، قال تعالى ﴿لَئِن سألتَهم من خلقَهم؟ ليقولَنَّ الله﴾ . وقد يكون الاستفهام مقدرًا كقوله تعالى ﴿يسبِّح له فيها بالغُدُوَّ والآصال، رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله﴾، في قراءة من قرأ (يُسبَّح) مجهولًا، ومنه قول الشاعر [من الطويل]
ليُبْكَ يَزيدُ، ضارعٌ لِخصُومَةٍ ... ومختَبِطٌ مما تُطيحُ الطَّوائحُ
ومما جاء فيه حذفُ الفعل، مع بقاءِ فاعله، كل اسمٍ مرفوعٍ بعد أداةٍ خاصةٍ بالفعل، والحذفُ في ذلك واجبٌ، نحو ﴿وإن أحد من المشركين استجارك، فأجِرهُ حتى يسمع كلامَ الله، ثم أبلغْه مأمنَه﴾ ونحو ﴿إذا السماءُ انشقَّت﴾، ومنه المثلثُ (لوْ ذاتُ سِوارٍ لطمتني)، وقول امرئ القيس [من الطويل]
إذا المرءُ لم يخزُن عليْه لسانهُ ... فَلَيْسَ عل شَيءٍ سِواهُ بخزَّانِ
وقول السموأل [من الطويل]
إذا المرءُ لم يدْنَس من اللؤْمِ عرضُهُ ... فكلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

2 / 238