عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات
Жанры
إن الآيات السابقة كلها تصرح فى وضوح وجلاء لمن عنده عقل، أن كلمة "الرسول" إنما تعنى شخص النبى محمد ﷺ.
وفى الآيات أيضًا الدلالة الواضحة على وجوب إتباعه وطاعته ﷺ طاعة مطلقة فى كل ما يأمر به، وينهى عنه، حتى ولو كان خارجًا عن القرآن الكريم بدلالة (ويحل، ويحرم، ويضع) فى قوله: ﴿ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم﴾ .
وتصرح الآيات بأن فى هذا الإتباع والطاعة له ﷺ الفلاح والهداية إلى طريق مستقيم: ﴿واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾ ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ .
كما تصرح الآيات بأن الإيمان بشخص النبى محمد ﷺ وبرسالته، جزء لا يتجزأ من الإيمان بوجود الله تعالى، وبإفراده بالعبودية والألوهية ﴿فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى﴾ وبدلالة هذا الإيمان كانت طاعته ﷺ، طاعة لله ﷿ ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ (١) .
وتأمل إفراد الضمير فى قوله: "واتبعوه" بعد أن فرق وغاير بواو العطف بين الإيمان به تعالى، والإيمان به ﷺ، ليدل على أن إتباعه وطاعته ﷺ، اتباع وطاعة له ﷿. لأن المشكاة واحدة – فى القرآن والسنة – وهى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى﴾ (٢) .
وبالتالى: فإفراد الضمير فى قوله: "واتبعوه" لا يعنى كما يزعم أعداء عصمة رسول الله ﷺ، بأنه اتباع وطاعة للقرآن فقط. لأن زعمهم هذا بنوه على تفسير كلمة "الرسول" فى الآيات بمعنى القرآن، وقد تبين لك فساد وبطلان هذا التفسير.
_________
(١) الآية ٨٠ النساء.
(٢) الآيتان ٣، ٤ النجم.
1 / 45