Копты и мусульмане: с арабского завоевания до 1922 года
أقباط ومسلمون: منذ الفتح العربي إلى عام ١٩٢٢م
Жанры
لم يحاول خلفاء عمرو أن ينهضوا بالبلاد، فقد اقتصر عملهم على المحافظة على الأمن وإرسال الجزية للخلفاء الأمويين ثم إلى الخلفاء العباسيين، ولما كانت مدة ولايتهم على وجه العموم قصيرة، فقد أرادوا أن يحققوا بعض المكاسب الشخصية.
وكيف يتبعون سياسة أخرى ولم يترك لهم الخلفاء الوقت الكافي لوضع برنامج إيجابي! وإذا قاموا بأي عمل لمصلحة البلاد، كانوا يثيرون شكوك السلطة المركزية وقلقها، وما حركة التنقلات التي كانت تشملهم إلا الدليل البين على عدم اهتمام الخليفة بما قد يقوم عملاؤه به من مجهود في مصلحة هذه الولاية. (3-1) المال أساس العلاقات بين المنتصر والمهزوم
وصف عبد الله بن صالح مصر بجملة في غاية الإبداع، قال: «من أراد أن يذكر الفردوس أو ينظر إلى مثلها في الدنيا، فلينظر إلى أرض مصر حين يخضر زرعها وتنور ثمارها».
37
ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن صيحة الإعجاب هذه قد رددها كل أعرابي وطئت قدماه وادي النيل، وكان من الطبيعي أيضا أن يعمل رجل الصحراء، الذي خرج منتصرا من حرب شنها على إمبراطوريتين، على الاستفادة من انتصاراته، وأصدق دليل على ذلك هو إلحاح الجيوش المنتصرة في سبيل توزيع الأراضي الواسعة أمثال العراق وسوريا ومصر.
ولما حاقت المجاعة بالمدينة المنورة، طلب عمر أن يستعجل إرسال القمح اللازم للسكان وصاح بهذه المناسبة: «أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها».
38
وقال هذا الخليفة أيضا عندما تكلم عن المهزومين: «يأكلهم المسلمون ما دموا أحياء، فإذا هلكنا وهلكوا، أكل أبناؤنا وأبناؤهم ما بقوا».
39
وهذه التصريحات تفضح جليا عن نيات الفاتح. (3-2) الضرائب الأولى التي فرضت على الأقباط
Неизвестная страница