180

اوقد كان سيدى الشيخ أبو السعود الجارحى رحمه الله يأمر المريد بأن ييناول غذاءه المعتاد كمية من حب القمح ، ثم يصير ينقص كل يوم قحة، وتارة يعادل ذلك بخشب طري ، فيصير ينقص غذاؤه كل يوم احسب ما ينقص ثقل الخشب ، وذلك أمر لا يحس به البدن ، ولا يؤثر في ضعفا ، فمن أراد يقلل الاكل على التدريج فليفعل مثل ذلك ، وكانت ال طريقة شيخنا الشيخ محمد الشناوى رحمه الله الاكل المعتاد مع كثرة الذكر بعزم وهمة اويقول : إن الذكر يهضم الطعام ، ويقول : إن فى الحديث آذيبوا اطعامكم بذكر الله تعالى ولا تناموا عليه فتقسو قلوبكم.

اوكان كثيرا ما يقول : نحن لا نحتاج مع الذكر إلى فجل ولا خل ه س اولا شيئا مما يهضم الطعام لاستغنائنا عن ذلك بالذكر ، ولكن كان صحابه أصحاب أعمال شاقة من حرث ، وحصاد ، ودراس ، ونحو ذللك، فلمكل حال رجال ، والحمد لله رب العالمين.

ومن شأنه أن لا يفعل مع الشيخ شيئا يوحش قلب الشيخ منه فان الله تعالى قد يغضب لغضب الشيخ ويرضى لرضاه ، لانه قد يكون أعظم احرمة من والد الجسم ، وإيضاح ذلك أن الشيخ لا يأمر المريد إلا بما أمر الله به فمن خالفه فقد خالف الشارع صلى الله عليه وسلم ووقع فيا

ضب الله بحسب تلك المعصية من كبيرة أو صغيرة ، فياشقاوة من غي قلب شيخه وقتأ من الاوقات ، وعلى المريد إذا لم يجد من يتادب به ف بلدة أن يسافر إلى من هو منصوب فى وقته لإرشاد المريدين ثم يقيم نده ولا يبرح عن بابه حتى يفتح عليه ، ثم إن قابله الشيخ بالجفا س اوعدم الاحتفال بأمره صبر ، فربما فعل الشيخ معه ذلك ليريه عزة الطريق

Неизвестная страница