349

Родословные знатных

أنساب الأشراف

Редактор

سهيل زكار ورياض الزركلي

Издатель

دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
اللهم» . وكتب: «هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول اللَّه» . فَقَالَ سهيل:
«لو أعلم أنك رَسُول اللَّه ما خالفتك، أفترغب عن أبيك؟» فكتب القضية:
«باسمك اللهم. هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وسهيل بْن عَمْرو.
اصطلحا عَلَى وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها النَّاس ويكفّ بعضهم عن بعض. عَلَى أَنَّهُ لا إسلال ولا إغلال، وأن بيننا عيبة مكفوفة. وأنَّه من أحب أن يدخل فِي عهد مُحَمَّد وعقده، فعل. وأنه من أحب أن يدخل فِي عهد قريش وعقدها، فعل. وأنَّه من أتى محمدًا منهم بغير إذن وليه، ردّه مُحَمَّد إِلَيْه. وأنَّه من أتى قريشًا من أصحاب مُحَمَّد، لم يردّوه. وأن محمدًا يرجع عنا عامه هَذَا بأصحابه، ويدخل علينا فِي قابل فِي أصحابه، فيقيم ثلاثًا. لا يدخل بسلاح إلا سلاح المسافر فِي القرب. شهد أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وعثمان بن عفان، وأبو عبيدة ابن الجرّاح، ومحمد بن مسلمة، وحويطب بن عبد العزى، ومكرز بن حفص.
وكتب علي بن أبي طالب» [١] . ونسخ الكتاب نسختين، فوضعت إحداهما عِنْدَ رَسُول اللَّه ﷺ، وأخذ الأخرى سهيل بْن عمرو. ولما فرغ من كتاب القضية، وثب من هناك من الخزاعة، فقالوا: نَحْنُ ندخل فِي عهد مُحَمَّد وعقده. وقَالَ بنو بَكْر: نَحْنُ ندخل فِي عهد قريش ومدّتها. ثُمَّ نحر رَسُول اللَّه ﷺ الهدي بالحديبية، وحلق، وحلق النَّاس. ثُمَّ انصرف. ونزلت عَلَيْهِ منصرفه من الحديبية: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) [٢] .
وَيُقَالُ إنها نزلت قبل انصرافه من الحديبية. وفي غزاة الحديبية كانت بيعة الرضوان تحت السمرة الخضراء، بايعوا عَلَى الموت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ. وكان خليفته بالمدينة ابْنُ أم مكتوم. وَيُقَالُ أَبُو رُهم كلثوم بْن الحصين الغفاري، من كنانة. وقوم يقولون استخلفهما جميعًا، وكان ابن أم مكتوم على الصلاة.

[١] راجع لاختلافات الرواية للنص ولمصادر أخرى: الوثائق السياسية، رقم ١١
[٢] القرآن، الفتح (٤٨/ ١) .

1 / 350