Родословные знатных
أنساب الأشراف
Редактор
سهيل زكار ورياض الزركلي
Издатель
دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Место издания
بيروت
يقال انه سعيد بن جبير مولى بني أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: اسْتَقْبِلْ بِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ [١]:
إنَّا إِذَا مَا فِئَةٌ نَلْقَاهَا ... نَرُدُّ أُولاهَا عَلَى أُخْرَاهَا
حَتَّى يَصِيرَ [٢] ضرعًا دَعْوَاهَا ... «قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا»
[٣] (٥٤٦) يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ: أَمَّا الْعَمَى فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي في الصدور [٤]، وَأَمَّا فُتْيَايَ فِي الْقَمْلَةِ وَالنَّمْلَةِ فَإِنَّ فِيهِمَا حُكْمَيْنِ لا تَعْلَمُهُمَا [٥] أَنْتَ وَلا أَصْحَابُكَ، وَأَمَّا حَمْلُ مَالِ الْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ كَانَ مَالا جَبَيْنَاهُ ثُمَّ أَعْطَيْنَا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ هِيَ دُون حَقِّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسِهَامِهِ فَأَخَذْنَاهُ بِحَقِّنَا، وَأَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّ أَوَّلَ مجمرٍ سَطَعَ فِي الْمُتْعَةِ مجمرٌ فِي آلِ الزُّبَيْرِ، فَسَلْ أُمَّكَ عَنْ بُرْدَيْ عَوْسَجَةَ [٦]، وَأَمَّا قِتَالُ أُمِّ الْمُؤْمِنيِنَ فَبِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنيِنَ لا بِكَ وَبِآبَائِكَ، وَانْطَلَقَ أَبُوكَ وَخَالُكَ- يَعْنِي طَلْحَةَ- فَعَمدَا إِلَى حِجَابٍ مَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْهَا فَهَتَكَاهُ عَنْهَا ثُمَّ اتَّخَذَاهَا فِئَةً [٧] يُقَاتِلانِ دونها، وصانا حلائلهما في بيوتهما، فو الله مَا أَنْصَفَا اللَّهَ وَلا مُحَمَّدًا فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا قِتَالُنَا إِيَّاكُمْ فَإِنْ كُنَّا لَقِينَاكُمْ زَحْفًا وَنَحْنُ كُفَّارٌ فَقَدْ كَفَرْتُمْ بِفِرَارِكُمْ مِنَ الزَّحْفِ، وَإِنْ كُنَّا مُؤْمِنِينَ فَقَدْ كَفَرْتُمْ بِقِتَالِكُمْ إِيَّانَا، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلا مَكَانُ خَدِيجَةَ فِينَا وَصَفِيَّةَ فِيكُمْ مَا تَرَكْتُ لَكَ [٨] عَظْمًا مَهْمُوزًا إِلا كَسَرْتُهُ. فَلَمَّا نَزَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَأَلَ أُمَّهُ عَنْ بُرْدَيْ عَوْسَجَةَ فَقَالَتْ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّهُمْ كُعُمُ الْجَوَابِ إذا بدهوا، قال: بلى فعصيتك،
[١] انظر اخبار الدولة العباسية ص ١٢٠.
[٢] ط: يصر. وفي اخبار الدولة العباسية ص ١٢٠: «حتى تكون صرعا ...» وفي شرح النهج: «حتى تصير حرضا ...» ج ٢٠ ص ١٣٠.
[٣] م: رماها. انظر: ابو هلال العسكري- جمهرة الأمثال ج ١ ص ٥٥- ٦، والميداني- مجمع الأمثال ج ٢ ص ١٠٠.
[٤] سورة الحج (٢٢)، آية ٤٦. ويضيف اخبار الدولة العباسية: «وانما كان يوم زوجت صفية بنت عبد المطلب من العوام بن خويلد» .
[٥] ط: نعلمهما.
[٦] انظر اخبار الدولة العباسية ص ١١١، والمسعودي- مروج ج ٥ ص ١٨٧- ١٩٠، والعقد الفريد ج ٤ ص ١٤ وص ٤١٤.
[٧] في شرح النهج ج ٢٠ ص ١٣٠: «فتنة» .
[٨] في ن. م. «لما تركت لبني اسد بن عبد العزى» ج ٢٠ ص ١٣٠.!
4 / 41