Родословные знатных
أنساب الأشراف
Редактор
سهيل زكار ورياض الزركلي
Издатель
دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Место издания
بيروت
فقطعوا (لسانه) ثُمَّ إنهم جعلوه فِي قوصرة كبيرة ويقال: فِي بواري وأحرق بالنار، والعباس بن علي يومئذ صغير لا يستأن بلوغه. ويقال: إن الحسن ضرب عنقه وَقَالَ: لا أمثل بِهِ [١] .
ومضى إِلَى الحجاز بمقتل علي سُفْيَان بْن أمية بْن أَبِي سُفْيَانَ بْن أميّة بن عبد شمس ولا عتب له [٢] فلما بلغت عائشة خبره أنشدت قول البارقي (معقر ابن حمار):
فألقت عصاها واستقرت بِهَا النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
[١] وهذا القول هو الصواب الموافق لما فطر الله عليه أهل بيت النبوة من علو النفس وتجنبهم عن سفاسف الأخلاق العامية، وانقيادهم لقوانين الشريعة غاية الانقياد. نعم بناءا على اعتبار ما ورد في غير واحد من الأخبار من أن أمير المؤمنين قال: «اصنعوا به ما صنع رسول الله لمن أراد قتله، أمر بقتله ثم بإحرافه» - كما رواه الحاكم في ترجمة امير المؤمنين من المستدرك: ج ٣/ ١٤٤، ورواه أيضا في الحديث: (١٤٠١) من ترجمة علي ﵇ من تاريخ دمشق، نقلا عن أحمد في مسند علي ﵇ من كتاب المسند: ج ١/ ٩٣ ط ١، ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٤٥، قال: وفيه عمران بن ظبيان وثقة ابن حبان وبقية رجاله ثقات. ورواه أيضا في الحديث:
(١٣٩٠) عن غير أحمد، كما رواه أيضا في الحديث: (٢٣) من مقتل ابن أبي الدنيا. - نلتزم بإحراقه لأنه عقوبة خاصة لمن أراد قتل النبي أو قتل الوصي، لله الخلق والأمر وله الخيرة دون الخلق، وأما غيره من العقوبات فأهل البيت أتقى وأعدل من أن يحوموا حولها، لا سيما مع نهي امير المؤمنين ﵇ عن المثلة بالرجل.
[٢] وذكره أيضا في ترجمته ﵇ من الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٤٠ وليس فيه قوله- هنا-: «ولا عتب له» . وهذا اللفظ رسم خطه غير جلي من أنساب الأشراف، فإن صح اللفظ فمعناه: انه لا عتب على سفيان بن أمية لمجيئه بالبشارة لقتل علي، لأنه أموي. كما لا عتب على أم المؤمنين بقراءتها قول البارقي لأن «كل إناء بالذي فيه ينضح» .
وقال الطبري في تاريخه: ج ٥/ ١٥٠: ولما انتهى إلى عائشة قتل على- ﵁ قالت:
فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
(ثم قالت:) من قتله؟ فقيل رجل من مراد. فقالت:
فإن يك نائيا فلقد نعاه غلام ليس في فيه التراب!!! فقالت زينب ابنة أبي سلمة: ألعلي تقولين هذا؟! فقالت: إني انسي فإذا نسيت فذكروني!!! اقول: ورواه أيضا في ترجمة امير المؤمنين من مقاتل الطالبيين ص ٣٨ مسندا، وذكر قبله بسند آخر ما هو اعجب من هذا،
2 / 505