أمر الغارات بين علي ومعاوية
(منها) غارة الضحاك بْن قَيْس الفهري [١]
«٤٨٩» قَالُوا: وجه مُعَاوِيَة الضحاك بْن قَيْس الفهري- ويكنى أبا أنيس حين بلغه أن عَلِيًّا يدعو النَّاس إِلَى الخروج إِلَيْهِ وأن أصحابه مختلفون عَلَيْهِ- في جيل كثيفة جريدة، وأمره أن يمر بأسفل واقصة فيغير عَلَى الأعراب ممن كَانَ عَلَى طاعة علي وعلى غيرهم ممن كَانَ فِي طاعته ممن لقيه مجتازا، وأن يصبح فِي بلد ويمسي فِي آخر، وَلا يقيم لخيل إن سرحت إِلَيْهِ، وإن عرضت لَهُ قاتلها، وكانت تلك أول غارات مُعَاوِيَة.
فأقبل الضحاك إِلَى القطقطانة فيما بين ثلاثة آلاف إِلَى أربعة آلاف، وجعل يأخذ أموال النَّاس من الأعراب وغيرهم ويقتل من ظن أنه عَلَى طاعة عليّ أو
[١] وذكرها مع غارة ابن عوف الغامدي وبسر بن أبي أرطاة في أخبار أم حكيم زوجة عبيد الله بن العباس من كتاب الأغاني: ج: ١٦، ص ٢٦٦، ورواه أيضا في كتاب الغارات كما في شرح المختار: (٢٩) من النهج لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ١١٧، وكما في البحار: ج ٨/ ٦٧٤.
ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه: ج ٢/ ١٧١، ورواه أيضا في المختار: (٣٩) من كلامه ﵇ في الإرشاد، ص ١٤٥.