507

Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Редактор

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Издатель

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Издание

الأولى،١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩١ م

Место издания

الرياض

سورة الحديد
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ثم قال سبحانه: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ؟
قلنا: معناه إن كنتم مؤمنين بموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام، فإن شريعتهما تقتضى الإيمان بمحمد ﷺ، الثانى: إن كنتم مؤمنين بالميثاق الذي أخذه عليكم يوم أخرجكم من ظهر آدم ﵇، الثالث: أن معناه: أي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم إليه ويتلوا عليكم الكتاب الناطق بالبراهين والحجج، وقد ركب الله تعالى فيكم العقول ونصب لكم الأدلة
ومكنكم من النظر وأزاح عللكم، فما لكم لا تؤمنون إن كنتم مؤمنين بموجب ما، فإن هذا الموجب لا مزيد عليه، فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ) ولم يذكر مع من لا يستوى، والاستواء لا يتم
إلا بذكر اثنين كقوله تعالى: (قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ)، (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ)؟
قلنا: هو محذوف تقديره: ومن أنفق وقاتل من بعد الفتح، وإنما حذف لدلالة ما بعده عليه.
* * *
فإن قيل: كيف يقال إن أعلى الدرجات بعد درجة الأنبياء درجة

1 / 506