Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

Зейнуддин Рази d. 666 AH
49

Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Исследователь

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Издатель

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Номер издания

الأولى،١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩١ م

Место издания

الرياض

قلنا: لما هدده اليهود بالقتل بشره بأنه إنما يقبض روحه بالوفاة لا بالقتل. والواو لا تفيد الترتيب ليلزم من الآية موته قبل رفعه. الثانى: أن فيه تقديمًا وتأخيرًا تقديره أنى رافعك ومتوفيك. الثالث: أن معناه قابضك من الأرض تامًا وافيًا في أعضائك وجسدك لم ينالوا منك شيئًا، من قولهم: توفيت حقى على فلان إذا استوفيته تامًا. وافيًا. الرابع: أن معناه أنى متوفيك نفسك بالنوم من قوله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) . ورافعك إلى وأنت نائم حى لا تخاف، بل تستيقظ وأنت في السماء آمن مقرب. * * * فإن قيل: كيف قال: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) . وآدم (خلق من التراب، وعيس من الهواء)، وآدم خلق من غير أب وأم، وعيسى خلق من أم؟ قلنا: المراد به التشبيه في وجوده بغير واسطة، والتشبيه لا يقتضى المماثلة من جميع الوجوه بل من بعضها. * * * فإن قيل: كيف خص أهل الكتاب بأن منهم أمينًا وخائنًا بقوله: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) . .الآية والمسلمون وغيرهم من أهل الملل كذلك منهم الأمين والخائن؟ قلنا: إنما خصهم باعتبار واقعة الحال، فإن سبب نزول الآية أن عبد الله بن سلام أودع ألفًا ومائتى أوقية من الذهب فأدى الأمانة فيها،

1 / 48