436

Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Редактор

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Издатель

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Издание

الأولى،١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩١ م

Место издания

الرياض

قوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) وقوله تعالى: (سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ) وما أشبهه، وفى الذي وقع منه العجب قولان: أحدهما كفرهم بالقرآن، والثانى: إنكارهم البعث.
* * *
فإن قيل: كيف مدح سبحانه نوح ﵊ بقوله: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) مع أن مرتبة الرسل فوق مرتبة المؤمنين؟
قلنا: إنما مدحه بذلك تنبيهًا لنا على جلالة محل الإيمان وشرفه أو ترغيبًا في تحصيله والثبات عليه، والازدياد منه كما قال تعالى في مدح إبراهيم ﵇: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ) والنظر إنما يعدى بإلى، قال الله تعالى: (وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ)
وقال: (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ)؟
قلنا: " في " هنا بمعنى " إلى " كما في قوله تعالى:
(فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ)، الثانى: أن المراد به نظر الفكر لا نظر العين، ونظر الفكر إنما يعدى، بـ " في " قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

1 / 435