402

Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Редактор

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Издатель

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Издание

الأولى،١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩١ م

Место издания

الرياض

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (من قبله) بعد قوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ) ؟
قلنا: فائدته التأكيد كما في قوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) وقيل: الضمير لإرسال الرياح أو السحاب فلا تكرار.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (الله الذي خلقكم من ضعف) والضعف صفة الشيء الضعيف، فكيف يخلق الإنسان من تلك الصفة، مع علمنا أنه خلق من عين وهى الماء والتراب لا من صفة؟
قلنا: أطلق المصدر وهو الضعف، وأراد به اسم الفاعل وهو الضعيف كقولهم: رجل عدل أي عادل ونحوه، فمعناه من ضعف وهو النطفة، وقيل: معناه على ضعف، فمن بمعنى على كما في قوله
تعالى: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) والمراد به ضعف جثة الطفل حال طفولته.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ) وهم إنما لبثوا في الأرض في قبورهم؟
قلنا: معناه لقد لبثتم في قبوركم ذمانًا في علم كتاب الله أو في خبر كتاب الله، وقيل: معناه في قضاء الله، وقيل: فيه تقديم وتأخير
تقديره: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم

1 / 401