394

Великолепный образец вопросов и ответов о замечательностях аятов Корана

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Редактор

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Издатель

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Издание

الأولى،١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩١ م

Место издания

الرياض

قلنا: لأن تكرار اللفظ الواحد مجتنب في مذهب الفصحاء والبلغاء إلا لغرض تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك.
* * *
فإن قيل: كيف نكر الرزق ثم عرفه في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) ؟
قلنا: لأنه أراد أنهم لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئًا من الرزق فابتغوا عند الله الرزق كله، فإنه هو الرزاق وحده، لا يرزق غيره.
* * *
فإن قيل: كيف أضمر اسمه تعالى في قوله ﷿: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) ثم أظهره في قوله تعالى: (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) (وكان القياس كيف بدأ الله الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة)؟
قلنا: إنما عدل إلى ما ذكر لتأكيد الإخبار عن الإعادة التى كانت هى المنكرة عندهم بالإفصاح باسمه تعالى في ذكرها، وجعله مبتدأ لزيادة الاهتمام بشأنها.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) في معرض المدح أو في معرض الامتنان وأجر الدنيا، فإنه منقطع بخلاف أجر الآخرة، فإنه النعيم الباقى المقيم فكان أولى بالذكر؟
قلنا: المراد أجره مضمومًا إلى أجره في الآخرة

1 / 393