Амвал
الأموال
Редактор
خليل محمد هراس.
Издатель
دار الفكر.
Место издания
بيروت.
Регионы
•Саудовская Аравия
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
١٧٥٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا، ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ لَمْ يَشْهَدُوا الْغَنِيمَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩]
١٧٥٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ غَيْرُ سُفْيَانَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تَحِلُّ لِمَنْ هُوَ مَالِكٌ لِأَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالُوا: لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَمَرَ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَتَأَوَّلُوا بِهَذَا أَنَّ الْحَدَّ فِيمَا بَيْنَ الْغَنَاءِ وَالْفَقْرِ وُجُوبُ الصَّدَقَةِ وَسُقُوطُهَا. وَهَذَا مَذْهَبٌ وَمَقَالٌ لَوْلَا مَا يَدْخُلُ فِيهِ.
١٧٦٠ - وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَمْلِكُ الْأَمْوَالَ الْجِسَامَ الْعِظَامَ مِنَ الْعَقَارِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْعُرُوضِ الَّتِي يَكُونُ الْغَنَاءُ بِأَقَلَّ مِنْهَا، ثُمَّ يُوَافِقُهُ آخِرُ الْحَوْلِ، وَلَيْسَ يَحْضُرُهُ صَامِتٌ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ جَعَلَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ هُوَ الْفَاصِلَ بَيْنَ الْغَنَاءِ وَالْفَقْرِ أَنْ يَعُدَّ هَذَا فَقِيرًا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ، وَيُجْزِي مُعْطِيَهُ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ ⦗٦٦٩⦘، وَإِنْ بَلَغَتْ أَمْوَالُهُ تِلْكَ مِئَاتِ أُلُوفٍ فِي الْقِيمَةِ. وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ يَقُولُهُ، وَلَا يُفْتِي بِهِ. وَلَكِنَّ الْحَدَّ عِنْدَنَا فِيمَا بَيْنَهُمَا مَا قَدْ كَفَتْنَاهُ السُّنَّةُ بِالتَّحْدِيدِ وَالتَّوْقِيتِ أَنَّهُ الْأُوقِيَّةُ أَوْ عَدْلُهَا
1 / 668