حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٥٣ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ سَاعِيًا، فَقَالَ أَبُوهُ: لَا تَخْرُجُ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدًا، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا قَيْسُ بْنَ سَعْدٍ: لَا تَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا ثُوَاجٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يَعَارٌ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ " فَقَالَ سَعْدٌ: وَمَا أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: مُصَدِّقٌ، بَعَثَهُ صَالِحٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ، فِي غُنَيْمَةٍ قَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا بِشَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعَهُ بُنَيُّ لَهُ صَغِيرٌ، وَلَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ، فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: هَذِهِ غَنَمِي خُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ فَقَالَ: هَذِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرَهَا، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَرْفَعُ لَهُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسِينَ شَاةً شِصَاصًا مَكَانَهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ⦗٨٧٩⦘ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيّ َ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْفِ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ