Амвал
الأموال لابن زنجويه
Редактор
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Издатель
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Место издания
السعودية
١٠٨١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «حَرِيمُ الْعُيُونِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٠٨٢ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عُبَيْسُ بْنُ بَيْهَسَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالشَّامِ حَيْثُ اسْتُخْلِفَ، قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ، قُلْتُ: اسْقِنِي سَقَاكَ اللَّهُ، قَالَ: أَيْنَ قُلْتَ؟ بِالْخِرْنِقِ، قَالَ: وَمَا الْخِرْنِقُ؟ قَالَ: قُلْتُ غَائِطٌ بِالصَّحَرَاءِ لَا يَطَؤْهُ طَرِيقٌ، قَالَ: لَكَ الْوَيْلُ مَا تَصْنَعُ بِغَائِطٍ لَا ⦗٦٥٧⦘ يَطَؤْهُ طَرِيقٌ؟ قُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ صَاحِبُ سَائِمَةٍ أُرِيدُ الْفَلَاةَ، قَالَ: أَثَّرَ بِالْغَائِطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ أَثَرًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ حَفَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بِهَا رَكِيَّةً، قَالَ: كَمْ صَوْبُهَا؟ قُلْتُ خَمْسُونَ بَاعًا أَوْ خَمْسُونَ قَامَةٍ قَالَ: كَمْ مِنَ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مَسِيرَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَكَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَتَانِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَاسْتَحْفَرَنِي بِالْخِرْنِقِ، وَزَعَمَ أَنَّهَا مِنْكَ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِذَا أَتَاكَ فَأَحْفِرْهُ، وَأَحْفِرْ مَنْ جَاءَكَ مِنْ أَسْوَدِ أَوْ أَبْيَضِ " وَاشْتَرِطْ، أَظُنُّهُ قَالَ - الشَّكُّ مِنْ يَحْيَى -: «ابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ رَيَّانٍ، وَإِنَّ حَرِيمَهَا طُولُ رِشَائِهَا» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٠٨٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ " لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: ثُلَّةِ الْبِئْرِ، وَطُولِ الْفَرَسِ وَحَلَقَةِ الْقَوْمِ " وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْحَرِيمَ لِلْمُحْتَفِرِ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْأَرْضِ الْمَيْتَةِ بِالْإِحْيَاءِ فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ حَرِيمَهَا لِعَطَنِهِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالشَّعْبِيُّ، وَلَأَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا مَا يُحْتَفَرُ دُونَهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَكَانَ لَا يَرَى فِي الْحَرِيمِ حَدًّا مُؤَقَّتًا، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا لَا يَدْخُلُ الْبِئْرَ الضَّرَرُ، وَكَانَ يَرَى فِي الْأَمْصَارِ مِنَ الْحَرِيمِ لِلْآبَارِ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَفَرَ فِي دَارِهِ بِئْرًا، ثُمَّ ⦗٦٥٨⦘ احْتَفَرَ جَارٌ لَهُ بِئْرًا فِي دَارِهِ بَعْدَ الْأَوَّلِ، فَغَارَ مَاءُ الْأُولَى إِلَى الْآخِرَةِ أُمِرَ الْآخَرُ بِأَنْ يُنَحِّيَهَا عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي حَدِّهِ مَا شَاءَ، وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِجَارِهِ لِأَنَّهُ لَا حَرِيمَ لِلْآبَارِ فِي الْأَمْصَارِ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي وَالْمَفَاوِزِ وَكِلَاهُمَا كَرِهَ بَيْعَ الْآبَارِ الَّتِي تَكُونُ هُنَاكَ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِابْنِ السَّبِيلِ وَهِيَ الَّتِي كَانَ شُرَيْحٌ لَا يُضَمِّنُ مَنِ احْتَفَرَهَا
2 / 656