Амвал
الأموال لابن زنجويه
Редактор
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Издатель
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Место издания
السعودية
Регионы
•Туркменистан
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
٦٩٤ - أنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الصُّفَّرَ، قَالَ وَاثِلَةُ: رَكِبْتُ فَرَسِي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَسِيرُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْجَابِيَةِ قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي فَمَعَكْتُهُ، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ سَرْجَهُ، ثُمَّ اعْتَمَدْتُ عَلَى رُمْحِي، فَسَمِعْتُ صَرِيرَ فَتْحِ بَابِ الْجَابِيَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأُنَاسٍ قَدْ خَرَجُوا خَرَّائِينَ فَقُلْتُ: قَبِيحٌ مِنِّي أَحْمِلُ عَلَى رَحْلٍ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَالِ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَتْ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ، فَأَمْهَلْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ دَيْرِ ابْنِ أَوْفَى حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ، ثُمَّ كَبَّرْتُ فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِمَدِينَتِهِمْ فَأَجْفَلُوا رَاجِعِينَ قَالَ: وَشَدَدْتُ عَلَى عَظِيمِهِمْ، فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَوَقَعَ وَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى بِرْذَوْنِهِ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ، ثُمَّ رَكَضْتُهُ حَتَّى أَبْهَرْتُهُ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَوْنِي وَحْدِي أَقْبَلُوا عَلَيَّ فَالْتَفَتُّ ⦗٤٢٩⦘ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَدَرَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَرَمَيْتُ بِالْعَنَانِ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى الْبِرْذَوْنِ وَاتَّبَعُونِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَدَرَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، فَأَلْقَيْتُ الْعَنَانَ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَقَتَلْتُهُ حَتَّى وَالَيْتُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَلَمَّا رَأَوْا مَا أَصْنَعُ انْطَلِقُوا رَاجِعِينَ وَأَقْبَلْتُ أَسِيرُ حَتَّى أَتَيْتُ الصُّفَّرَ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَرَبَطْتُ الْبِرْذَوْنَ وَنَزَعْتُ عَنْهُ سَرْجَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَذَكَرْتُ مَا صَنَعْتُ وَعِنْدَهُ عَظِيمُ الرُّومِ، قَدْ كَانَ خَرَجَ يَلْتَمِسُ الْأَمَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: «هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَتَلَ فُلَانًا» يَعْنِي خَلِيفَتَهُ فَقَالَ: مَتَانُوسْ - وَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُعَاذَ اللَّهِ - فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ بِالْبِرْذَوْنِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَظِيمُ الرُّومِ عَرَفَهُ، فَقَالَ: أَتَبِيعُنِي السَّرْجَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَكَ بِهِ عَشْرَةُ آلَافٍ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِوَاثِلَةَ: «بِعْهُ» فَقَالَ وَاثِلَةُ: بِعْهُ أَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَبَاعَهُ وَسَلَّمَ إِلَيَّ سَلَبَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ ⦗٤٣٠⦘ الْمُرَاوَضَةَ فِي طَلَبِ الْأَمَانِ، وَلَمْ يُسْتَحْكَمْ، وَقَدْ صَارَ آخِرُ أَمْرِهَا إِلَى الصُّلْحِ
1 / 428