Амали
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
ويزداد بالأعمال والفرائض الواجبة عليه، وهو في كل الأحوال تام لاينقص، وهو التصديق بما جاء به محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، والإسلام: إقامة ما شرع من شرائع الدين والانقياد له، فهذا معنى الإيمان والإسلام وهو جملة، ومن الدليل عليه قوله تعالى ذكره: ?قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم?[الحجرات:253] وذلك لما أظهروا من التصديق، ولم يكن عنه اعتقاد يقين وإخلاص، فكان ذلك غير مقبول عند الله، والإسلام ما أقاموا به من شرائع الدين.
فقال أمير المؤمنين -عليه السلام-: بما سماهم الله، يقول الله تبارك وتعالى:?تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات...? إلى قوله: ?ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد?[البقرة:253].
فنحن الذي آمنوا، وهم الذين كفروا.
قال محمد: وسئل أبو عبد الله: أكان أمير المؤمنين في براءة من أهل حزبه أو ولاية، وسئل عما يروى عن أمير المؤمنين -عليه السلام- أنه كان يأخذ ما وجد في عسكره في حزبه إذا انقضت ردة عليهم أو على ذراريهم؟
فقال: مكذوب عليه.
Страница 388