290

Амали

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

Регионы
Ирак

وقال بعض الفقهاء: ليس في أقل من خمسة أفراق من عسل النحل صدقة تؤخذ، فإذا بلغ ذلك خمسة أفراق (الفرق ستة وثلاثون رطلا برطل الكوفة) أخذ من ذلك العشر، وشبهه بما روي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في الأوساق: ((ليس في أقل من خمسة أوساق صدقة)).

قال أبوجعفر: ولم يحد لنا في حد القرب التى ذكرت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حد، فقد يمكن أن يكون والله أعلم أن الخمسة أفراق التي قال بها بعض الفقهاء على مقدار العشر قرب التي ذكر فيها عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وذكر عن أبي يوسف، ومحمد بن الحسن -رحمهما الله- أنهما قالا: ليس في العسل صدقة حتى يبلغ خمسة أفراق.

قال أبوجعفر: وقال قوم: ليس في العسل صدقة كان في أرض عشر، أو في أرض خراج، على أن الحديث لم يثبت عندهم عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فيلزم به الحجة.

قال أبو جعفر: وإذا زرع الزعفران في أرض العشر فقد اختلف أهل العلم في مقدار ماتؤخذ منه الصدقة.

فعلى قول ابن عباس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وأبي حنيفة، ومن قال بقولهم: ففيما أخرجت الأرض من قليل أوكثير، العشر أونصف العشر، وكذلك على قولهم هؤلاء في جميع ما أخرجت الأرض العشر من الأقطان والسماسم وجميع الخضر، من المقاثي والبطيخ والبقول وغير ذلك، العشر ونصف العشر، من قليله أو كثيره.

وقال آخرون: ليس في الزعفران يكون في أرض العشر صدقة تؤخذ، حتى يكون خمسة أمنا فصاعدا، فيكون فيه العشر ونصف العشر على حسب ما ذكرنا من الأفراق في العسل، وشبهه بالأوساق، فيما ذكر عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم.

Страница 290