793

Амали

أمالي ابن الشجري

Редактор

الدكتور محمود محمد الطناحي

Издатель

مكتبة الخانجي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Место издания

القاهرة

حكى من جحدهم البعث، كما كان قوله تعالى: ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جوابا لقولهم: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ لأنّ القرآن يجرى مجرى السّورة الواحدة.
ومثل قوله: ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جوابا لما قذفوه به من الجنون، مجىء قوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا﴾ (١) جوابا لما ورد فى السّورة الأخرى من قول عبد الله بن أبىّ بن سلول، ومن كان معه من المنافقين: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٢).
ومجىء «ما» زائدة فى قول القائل:
ما مع أنك يوم الورد/ذو جزر
من الشاذّ النادر، وقوله: «ذو جزر» الجزر: جمع الجزرة، وهى الشاة المذبوحة.
والدّسيعة، هاهنا: الجفنة، والدّسيعة فى غير هذا: العطيّة الضّخمة، والدّسيعة أيضا: مركّب العنق فى الكاهل.
والسّلم: الدّلو، ووكّار: عدّاء.
وممّا حذفوه من حروف المعانى: الفاء، حذفت من جواب الشرط، فى قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:
من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشّرّ بالشّرّ عند الله سيّان (٣)
أراد: فالله يشكرها.

(١) سورة التوبة ٧٤.
(٢) سورة المنافقون ٨، وانظر أسباب النزول للواحدى ص ٢٥١.
(٣) تقدّم فى المجلس الثانى عشر.

2 / 144