إنّ إسرارى وإعلانى تساويا، وسبب مساواة الإعلان للإسرار أن الحبّ أسقمه، فذلّ نحول جسمه على الحبّ، ثم قال: كأنه زاد حتى فاض عن جسدى، فشبّه حبّه بأحد الأشياء المائعات، فوصفه بالفيض، ثم قال: فصار سقمى به فى جسم كتمانى، أى لمّا أفرط الحبّ فى الزّيادة فصار كالشيء الفائض تعدّى سقمى به إلى جسم كتمانى، فأذابه وأضعفه، فلما ضعف الكتمان ظهر الحبّ؛ لضعف مخفيه.
مخفيه.
وقال أبو الفتح عثمان بن جنّى فى تفسير البيت الثانى: كأنه، أى كأنّ/ الكتمان، فأضمره وإن لم يجر ذكره، لأنه لمّا قال: كتمت، دلّ على الكتمان (١).
قال: وما علمت أن أحدا ذكر استتار سقمه وأنّ الكتمان أخفاه، غير هذا الرجل، وهو من بدائعه.
وفى هذا القول اختلال فى الإعراب، وفساد فى المعنى، وتناقض فى اللفظ لو كان الشاعر أراده، وذلك أنه إذا أعدنا الهاء من «كأنه» إلى الكتمان كما زعم، وجب إعادة الضمائر التى بعدها إلى الكتمان أيضا، فصار التقدير: كأن/الكتمان زاد حتى فاض، فصار سقمى به، أى بالكتمان فى جسم كتمانى، ففى هذا من اختلال الإعراب ما ترى، وفيه أنه جعل الكتمان هو الذى أسقمه، والصحيح أن الحبّ هو المسقم (٢) له، ثم إن قوله: ذكر استتار سقمه وأنّ الكتمان أخفاه، متناقض؛ لمساواة إعلانه لإسراره، فى قوله:
ثم استوى فيك إسرارى وإعلانى
...
(١) الفتح الوهبى ص ١٦٨، والكلام الذى بعده لم أجده فيه، ولعله فى شرحه الكبير على الديوان، المسمّى: الفسر.
(٢) كأن ابن الشجرى سلخ هذا من كلام الواحدى، راجع شرحه ص ٨٨.
3 / 51
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]