فلولا رجاء أن تثوبا وما أرى ... عقولكما إلاّ بعيدا ذهابها
سقيتكما قبل التفرّق شربة ... شديدا على باغى الظّلام طلابها
يقول: لولا أنى أرجو أن ترجعا عمّا ارتكبتماه من ظلمى لسقيتكما قبل أن يفارق أحدكما صاحبه، شربة يشتدّ طلبها، أى طلب مثلها على من يطلب المكافأة على ظلمه، أى فعلت بكما فعلا يشابه شربة سمّ.
وقال: «عقولكما» فجمع العقل فى موضع التثنية، شبّهه بما فى الجسد منه شيء واحد، كالقلب والوجه والأنف والبطن، كما جاء فى التنزيل: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ (٢) و﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا﴾ (٣) وجمع العقل هاهنا أجود من جمع الرّحل فيما حكاه سيبويه، من قولهم: «ضعا رحالكما (٤)؛ لأن الأصل فى هذا النحو جمع ما هو فى الجسد.
وقد جاءت التثنية فى موضع التثنية، كقول الفرزدق:
بما فى فؤادينا من الشّوق والهوى (٥)
وجاءت اللّغتان فى قول هميان بن قحافة:
ومهمهين قذفين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور التّرسين
(١) فى الخزانة ٥/ ٣٠٥ أنه جمع الظّلم. قلت: ولم أجده فى كتب اللغة التى بين يدىّ، ولكنه مقيس مطّرد، إذ كان «فعل» مما يجمع على «فعال» مثل رمح ورماح. والذى فى اللسان والقاموس أن الظّلام، بكسر الظاء، مرادف للظّلم.
(٢) الآية الرابعة من سورة التحريم.
(٣) سورة الأعراف ٢٣.
(٤) سبق تخريجه فى المجلس الثانى، مع فرق فى الرواية.
(٥) وهذا أيضا والذى بعده سبقا فى المجلس المذكور.
2 / 496
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]