Амали
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Редактор
محمد حسن اسماعيل
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1422 هـ - 2001م
Место издания
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب ، قال أخبرنا ابن أبي عاصم النبيل ، قال حدثنا أبو الربيع الزهراني ، قال حدثنا مالك بن أنس عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد صغير وكبير من المسلمين .
' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان ، قال حدثنا أحمد بن محمد ، قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال حدثنا ثواب بن عتبة ، قال حدثنا عبد الله بن يزيد عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يخرج زكاة الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم النحر حتى يذبح . ' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني من لفظه في المسجد الحرام حرسه الله تعالى ، قال حدثني أحمد بن الحسين ، قال سمعت أبا عبد الله المحاملي يقول : صليت صلاة العيد يوم فطر في جامع المدينة ، فلما انصرفت قلت في نفسي : أدخل على داود بن علي أهنئه ، وكان ينزل في قطيعة الربيع ، قال فجئته فقرعت عليه الباب فأذن لي فدخلت عليه وإذا بين يديه طبق فيه أوراق هندبا وعصارة فيها نحالة وهو يأكل ، فهنيته وتعجبت من حاله ، ورأيت أن جميع ما نحن فيه من الدنيا ليس بشيء فخرجت من عنده ودخلت على رجل من مجيري القطيعة يعرف بالجرجاني ، فلما علم بمجيئي إليه خرج حاسر الرأس حافي الرجلين ، وقال لي ما عناه القاضي أيده الله تعالى ؟ فقلت مهم ، قال : وما هو ؟ قلت : في جوارك داود بن علي ومكانه من العلم وأنت تكثر البر والرغبة في الخير تغفل عنه ؟ وحدثته بما رأيت منه ، فقال لي : داود شرس الخلق ، أعلم القاضي أني وجهت إليه البارحة بألف درهم مع غلامي ليستعين بها في بعض أموره ، فردها مع الغلام ، وقال للغلام : قل له بأي عين رأيتني ؟ وما الذي بلغك من حاجتي وخلتي حتى وجهت إلي بهذا ؟ قال : فتعجبت من ذلك فقلت له : هات الدراهم فإني أحملها إليه أنا ، فدفعها إلي ، ثم قال يا غلام : ناولني الكيس الآخر ، فجاءه بكيس فوزن ألفا أخرى ، وقال : تلك لنا وهذه لموضع القاضي وعناه ، قال : فأخذت الألفين وجئته فقرعت بابه ، فخرج وكلمني من وراء الباب ، وقال : ما أراد القاضي ؟ قلت حاجة أكلمك فيها ، فدخلت وجلست ساعة ، ثم أخرجت الدراهم وجعلتها بين يديه ، فقال : هذا جزاء من ائتمنك على سره ، إنما بأمانة العلم أدخلتك ، إرجع فلا حاجة لي فيما معك ، قال المحاملي : فرجعت وقد صغرت الدنيا في عيني ، ودخلت على الجرجاني فأخبرته بما كان ، فقال : أما أنا فقد أخرجت هذه الدراهم لله عز وجل لا ترجع في مالي هذا ، فليتول القاضي إخراجها من أهل الستر والعفاف من المتجملين بالستر والصيانة على ما يراه ، فقد أخرجتها من قلبي .
Страница 76