32

التائهون

التيه والمخرج

Издатель

مؤسسة قرطبة للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

الجيزة - مصر

Жанры

وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ...﴾ إلى قوله: ﴿... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون]، وقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩]: قضية منهجية .. أي: ليست إحدى الآيتين بقاضية على الأخرى، ولا ناسخة لها أبدًا، ولكن تارة يُعْمَلُ بهذه، وتارة يُعْمَلُ بهذه، وذلك حسب الظروف، والأحوال، والاستطاعة. o وكذلك قضية المؤلفة قلوبهم: قضية منهجية .. فقد منع عمر ﵁ إعطاءهم من الزكاة؛ لأنه رأى أن الحال التي عليها المسلمون تُمَكِّنُهُمْ من دَفْعِ أذاهم، والأمن من غائلتهم. ومن قضايا المنهاج الرئيسة: o أحكام الخروج على الحكام، أنواع المجتمعات وأحكامها، الطريق إلى إقامة الدولة الإسلامية، والوسائل، والطرق ... إلى غير ذلك من القضايا. ضابطه: قد اختلف أهل زماننا اختلافًا كبيرًا وكثيرًا في قضايا المنهاج، وظن كثير منهم أنه غير توقيفي، وخلطوا بينه وبين الوسائل المباحة، من سيارة، ومكبر صوت ... والصواب الذي لا ريب فيه أنه توقيفي، كالعقيدة؛ للأدلة التالية: الأول: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

1 / 32