118

القوافي الندية في السيرة المحمدية

القوافي الندية في السيرة المحمدية

Издатель

دار الهدف للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

Жанры

الخاتمة
سَتَظَلُّ سيرة النَّبِيِّ (ﷺ) هي الرَّصيد التَّاريخي الأول الَّذِي تستمد منه الأجيال المتلاحقة من وَرَثَةِ النُّبُوَّةِ وحملة مشاعل العقيدة زادَ مسيرها وعناصر بقائها وأصول امتدادها.
وَوَضَعْتُ في هذا الكتاب منهج نبيِّكم بين أيديكم، ووصفت النَّبِيَّ (ﷺ) وصفًا دقيقًا في أدبه وتواضعه ولباسه وطعامه وشرابه وصلاته وعبادته وكلامه وآدابه مع أهله وأصحابه، وتعامله مع الوفود ومع عَامَّةِ المسلمين وخَاصَّتِهِم.
فقد كان النَّبِيُّ (ﷺ) مُحَلَّى بصفاتٍ منقطعة النَّظير، أَدَّبَهُ رَبُّهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُ حتَّى خَاطَبَهُ مُثْنِيًا عليه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ سورة القلم.
والنَّبِيُّ (ﷺ) هو أَعْظَمُ بَشَرٍ في الوجود اسْتَضَاءَ بنور ربِّه حتَّى صار خُلُقُهُ القرآن.
ولقد شَرَحْتُ غريبَ الألفاظ، حتَّى تتحققَ الفائدة المَرْجُوَة من فَهْمِ السِّيرة النَّبويَّة بكامل معانيها ودِلَالَاتِهَا.
أَسْأَلُ اللهَ ﷿ أنْ يَجْعَلَ هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأنْ يَتَقَبَّلَهُ منِّي ويجعله في ميزان حسناتي، لعلِّي أنال به شفاعة المُصْطَفَى (ﷺ) يوم القيامة، ذلك اليوم الَّذي لا ينفع الإنسان فيه إلَّا أَنْ يُقْبِلَ على اللهبقلبٍ سالمٍ مِنَ الشِّرك، فقد قال الله سبحانه:
﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ (سورة الشعراء) اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ هَذَا الْعَمَلَ واجْعَلْهُ خَالِصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيم.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

1 / 124