193

المشترك اللفظي في الحقل القرآني

المشترك اللفظي في الحقل القرآني

Издатель

موسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٧

Место издания

بيروت

Жанры

المعاني الجديدة، والتي تعتبر من الغرائب تلك المعاني التي حملتها الكلمة القرآنية، ومن الأمثلة على ذلك قوله في باب «الإنسان» ما يأتي:
«الإنسان واحد الناس، والجمع ناس، وأناس ولا يصرف.
وقيل سمّى إنسان: لأنه يأنس بجنسه.
وقال ابن قتيبة: سمّى الإنس إنسا لظهورهم وإدراك البصر إياهم، وهو من قولك: آنست كذا، أي أبصرته، قال الله ﷿: إِنِّي آنَسْتُ نارًا (١) أي أبصرت.
وقد روى عن ابن عبّاس أنه قال: إنما سمّى الإنسان إنسانا، عهد إليه فنسى.
وذهب إلى هذا قوم من المفسّرين من أهل اللغة واحتجّوا في ذلك بتصغير «إنسان»، وذلك أن العرب تصغّره على: «أنيسيان» بزيادة ياء، كأنّ مكبره: «إنسيان»: إفعلان، من النسيان، ثم تحذف الياء من مكبره استخفافا لكثرة ما يجري على اللسان، فإذا صغّر رجعت الياء، وردّ ذلك إلى أصله، لأنه لا يكثّر مصغرا كما يكثّر مكبّرا.
والبصريون يجعلونه: «فعلان» على التفسير الأول.
وقالوا: زيدت الياء في تصغيره كما زيدت في تصغير ليلة فقالوا:
لييلة، كذا لفظ العرب به بزيادة» وبعد هذا البحث اللغويّ النحوي يبدأ في تفسير معنى الإنسان على هدى القرآن، فيقول:

(١) طه: ١٠.

1 / 202