وللجرمي بجانب ذلك بعض آراء صرفية خالف فيها سيبويه، منها أن سيبويه كان يرى أن وزن "كلتا" فِعْلَى مثل ذِفْرَى، وذهب الجرمي إلى أن التاء فيها زائدة وأن وزنها لذلك فِعْتَل١. وكان سيبويه يذهب كما أسلفنا، إلى أن كلمة اطمأن مقلوبة عن طأمن، وذهب الجرمي إلى العكس وأن كلمة طأمن هي المقلوبة عن طمأن٢. ولعل في كل ما قدمنا ما يدل على دقة عقله وسعة ذهنه.
_________
١ الخصائص ١/ ٢٠٣، وسر صناعة الإعراب ١/ ١٦٨.
٢ الخصائص ٢/ ٧٤، والمنصف ٢/ ١٠٤.
٤- أبو عثمان ١ المازني: هو بكر بن محمد بن بقية من بني مازن الشيبانيين، من أهل البصرة، بها مولده ومرباه، وأكب منذ صباه على حلقات النحاة واللغويين البصريين كما أكب على حلقات المتكلمين، ولزم الأخفش، وأخذ عنه كتاب سيبويه، حتى إذا توفي هو والجرمي أصبح عَلَم البصرة المفرد في النحو والتصريف. ويقال: إنه ورد بغداد في عهد المعتصم وأخذ عنه كثيرون، وعاد إلى موطنه، وحدث أن جارية بصرية بِيعت للواثق، فغنته يوما: أظليم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام إليكم ظلم فرد بعض الحاضرين -وهو التوزي العالم اللغوي المعروف- عليها نصبها رجلا، وظن أنه خبر إن، وإنما هو مفعول به للمصدر "مصابكم" أي: إصابتكم، وظلم في آخر البيت خبر إن. فقالت الجارية: لا أقبل هذا ولا أغيره، وقد قرأته بهذه الصورة على أعلم الناس بالبصرة أبي عثمان المازني، فأمر الواثق بإحضاره، _________ ١ انظر في ترجمة المازني: أبا الطيب اللغوي ص٧٧، والسيرافي ص٧٤، والزبيدي ص٩٢، ونزهة الألباء ص١٨٢، وتاريخ بغداد ٧/ ٩٣، والأنساب الورقة ٥٠٠، وابن خلكان في بكر، ومعجم الأدباء ٧/ ١٠٧، وإنباه الرواة ١/ ٢٤٦، والفهرست ص٩٠، وطبقات القراء لابن الجزري ١/ ١٧٩، وشذرات الذهب ٢/ ١١٣، وبغية الوعاة ص٢٠٢.
٤- أبو عثمان ١ المازني: هو بكر بن محمد بن بقية من بني مازن الشيبانيين، من أهل البصرة، بها مولده ومرباه، وأكب منذ صباه على حلقات النحاة واللغويين البصريين كما أكب على حلقات المتكلمين، ولزم الأخفش، وأخذ عنه كتاب سيبويه، حتى إذا توفي هو والجرمي أصبح عَلَم البصرة المفرد في النحو والتصريف. ويقال: إنه ورد بغداد في عهد المعتصم وأخذ عنه كثيرون، وعاد إلى موطنه، وحدث أن جارية بصرية بِيعت للواثق، فغنته يوما: أظليم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام إليكم ظلم فرد بعض الحاضرين -وهو التوزي العالم اللغوي المعروف- عليها نصبها رجلا، وظن أنه خبر إن، وإنما هو مفعول به للمصدر "مصابكم" أي: إصابتكم، وظلم في آخر البيت خبر إن. فقالت الجارية: لا أقبل هذا ولا أغيره، وقد قرأته بهذه الصورة على أعلم الناس بالبصرة أبي عثمان المازني، فأمر الواثق بإحضاره، _________ ١ انظر في ترجمة المازني: أبا الطيب اللغوي ص٧٧، والسيرافي ص٧٤، والزبيدي ص٩٢، ونزهة الألباء ص١٨٢، وتاريخ بغداد ٧/ ٩٣، والأنساب الورقة ٥٠٠، وابن خلكان في بكر، ومعجم الأدباء ٧/ ١٠٧، وإنباه الرواة ١/ ٢٤٦، والفهرست ص٩٠، وطبقات القراء لابن الجزري ١/ ١٧٩، وشذرات الذهب ٢/ ١١٣، وبغية الوعاة ص٢٠٢.
1 / 115