Нацистская Германия: Исследование современной европейской истории (1939-1945)
ألمانيا النازية: دراسة في التاريخ الأوروبي المعاصر (١٩٣٩–١٩٤٥)
Жанры
Gestapo -مختصر
Geheime Staatspolizei - على أن تكون مهمته القضاء على جميع المعارضين لشخص الفوهرر ولنظام الديكتاتورية النازية.
وكان تأسيس الجستابو على يد هرمان جورنج في أبريل 1933، على أن يكون نشاط رجاله مقصورا على بروسيا وحدها، وكان جورنج في ذلك الحين يتولى رئاسة الوزارة بها إلى جانب وظائفه الأخرى المنوعة، هذا بينما كلفت قوات البوليس السياسي في «ولايات» الاتحاد الألماني الأخرى بتأدية أعمال وواجبات البوليس الوطني الاشتراكي السري. بيد أن المدة التي ظل الجستابو في أثنائها مخصصا للعمل في بروسيا كانت قصيرة. وقد أصدر النازيون عدة قوانين لتنظيم شئون التوظف في الاتحاد الألماني أقصي بمقتضاها غير الآريين والمعروفون بعدائهم أو معارضتهم للنازية وجميع المشتبه في أمرهم من الوظائف التي يشغلونها، كما أوجدت هذه القوانين نوعا من التنسيق الدقيق بين المؤسسات العامة والخاصة مطابقا لما تدعو إليه تعاليم الوطنية الاشتراكية والفلسفة النازية، ثم عين بمقتضى أحد هذه القوانين ويسمى قانون الوصاية
Statthaltergesetz
حكام أو «أوصياء
Reichsstatt halter » يتراوح عددهم بين اثني عشر وأربعة عشر حاكما مسئولين أمام الزعيم أدولف هتلر نفسه. وقد ضمن وجودهم في الحكومات الإقليمية - أي حكومات ولايات الاتحاد - استخدام الشرطة لمصلحة النازيين. ومما ينبغي ذكره أن هؤلاء الحكام، أو الأوصياء، كانوا غير القادة أو الزعماء الذين كان الحزب النازي نفسه يختارهم للإشراف على نشاط الحزب وإدارته في «المناطق الحزبية» التي أوجدها الهتلريون في ألمانيا، ويسمى هؤلاء «بزعماء الأقاليم
Gauleiter ».
ومع وجود هذه التنظيمات أدرك النازيون أهمية تعزيز السلطة المركزية الداخلية، فانتهزوا فرصة مرور عام على وصول أدولف هتلر إلى منصب المستشارية وأنشئوا نظاما جديدا في 30 يناير سنة 1934، وضع «البوليس» بمقتضاه تحت إشراف الريخ، وجعل الإشراف على إدارته من نصيب ولايات الاتحاد الألماني، وهي التي أصبحت منذ صدور «قانون الوصاية» السابق عبارة عن مقاطعات إدارية ليس غير. ثم ظل «بوليس» الريخ الألماني الجديد مفتقرا إلى زعيم يستقل بالهيمنة على شئونه، غير وزير الريخ للشئون الداخلية الذي يعد بحكم منصبه مسئولا عن هذه القوة، حتى عين «هنريك هيملر» في أبريل 1934 رئيسا لأهم فروع هذا «البوليس» وهو الجستابو، وكان هيملر ممن اشتركوا في تنظيم «جنود الحرس
S. S. »، ثم عين زعيما لهم في عام 1929، كما أنه كان من كبار النازيين الذين قاموا بتنظيم المخابرات السرية في داخل ألمانيا وفي البلدان الأجنبية، ثم لم يلبث أن عهد إليه بسبب هذه الخبرة الواسعة برئاسة البوليس السياسي في نوفمبر 1933 أولا في همبرج ثم في مكلنبرج ولوبك، وثورينجيا، وهيس، وبادن، وسكسونيا، ثم عينه «جورنج» رئيسا للبوليس السري في حكومة بروسيا. وهكذا بعد مضي أقل من ثلاثة شهور على وضع «البوليس» تحت إشراف الريخ، عين هنريك هيملر رئيسا «للبوليس السري» في دولة الريخ قاطبة. وفي أثناء حوادث «حمام الدم» المعروفة، كان هيملر رئيس قوة الجستابو الرهيبة.
وظل الجستابو يعمل دون أن يحدد القانون وظائف رجاله؛ بل كان كل ما حدث في هذه الناحية، أن صدرت قرارات أو مراسيم بالموافقة على إجراءات ما يعرف باسم «الحبس الوقائي» في 28 فبراير 1933 و8 مارس 1934، كما قررت محكمة الإدارة البروسيانية في 2 مايو 1935 أن «البوليس السري» لا يخضع للرقابة القضائية، ثم لم يلبث أن تأيد هذا الحكم بصدور قانون بروسياني جديد في 10 فبراير 1936، جاء فيه:
Неизвестная страница