Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
قلت: وقد تقدم ذكر بعض ذلك فلاوحه لإعادته إذ هذه الوقعة هي التي قتل فيها محمد بن زيد عليه السلام بسبب مكيدة محمد بن هارون-لعنه الله- ثم أدخل القرامطة بلاد (الشام) في سنة تسع وثمانين ومائتين وجرت بين الطائفتين وقعات يطول شرحها، ثم قتل أبو سعيد في سنة احدى وثلاثمائة في الحمام قتله خادمه وقام مقامه ولده أبو طاهر سليمان فقصد البصرة فملكها بغير قتال بل صعدوا إليها ليلا فقتلوا واليها، ووضعوا السيف في الناس، وأقام فيهم سبعة عشر يوما يحمل منها الأموال وما زال أبو طاهر يعيث في البلاد ويقتل ويأسر إلى سنة سبعة عشرة وثلاثمائة فحج الناس وسلموافي طريقهم ووافا يوم التروية بمكة فنهب الناس وقتلهم حتى فيالمسجد الحرام، وفي البيت نفسه قتل بلغ عدد القتلى ستة آلاف، وقلع الحجر الأسود ونفذه إلى هجر وخرج إليه أمير (مكة) في جماعة من الأشراف فقتلهم جميعا وقلع باب الكعبة وأصعد رجلاليقلع الميزاب فسقط ذلك الرجل ومات فطرحوا القتلى في زمزم ودفن الباقين في المسجد الحرام من غير كفن ولا غسل ولا صلاة، وأخذ كسوة البيت، ونهب دور مكة، فلما بلغ ذلك المهدي عبيدالله صاحب إفريقية كتب إليه يلومه ويلعنه، ويقيم عليه القيامة ويقول له: حققت علينا الكفر واسم الإلحاد ما فعلت ولئن لم ترد على أهل مكة والحاج وغيرهم ما أخذت منهم وترد الحجر الأسود إلى مكانه، وترد كسوة الكعبة وإلا فأنا بري منك في الدنيا والآخرة، فلما وصله هذا المتاب أعاد الحجر ورد ما أمكنه من أموال أهل مكة فرده فقال: أخذناه بأمر ورددناه بأمر.وقيل: أنهم أخذوا على رده مالا كثيرا، وقد كان أمير (بغداد) و(العراق) بذل لهم في رده ألف دينار فلم يردوه.
قال بن خلكان: ولعل الكاتب إلى القرمطي ولد عبدالله المهدي لأنه توفى سنت اثنتين وعشريم وثلاثمائة، وكان رد الحجر في سنت تسع وثلاثين وثلاثمائة.
Страница 457