Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
قال ابو الفرج-رحمه الله-: أن الحسن بن الهذيل هذا صاحب الحسين المقتول ب(فخ)، وقد روى عنه الحديث قالوا: فطلع رجلا من أهل (بغداد) مستلئما شاكيا في السلاح فجعل يشتم أهل (الكوفة) ويقول لهم: ليفجرن بنسائكم وليفعلن بكم وليصنعن، فانتدب لهرجل في يده سكين فألقاء بنفسه في الفرات وسبح ساعة حتى صار إليه فأدخل يده في جيب درعه وجذبه إليه فصرعه، وضرب بالسكين حلقه فقتله، وجر برجله يطفوا مرة ويغوص أخرى حتى أخرجه إلى أهل (الكوفة ) فكبر الناس وارتفعت أصواتهم بحمدالله، ووقف أبو السرايا على القنطرة طويلا، وخرج رجل من أهل (بغداد) فجعل يشتمه بالزاي لا يكني، وأبو السرايا وقف -رحمه الله- عليه لا يتحرك، ثم أنه تغافله ساعة حتى هم بأن ينصرف، ثم حمل عليه فقتله، وحمل في عسكرهم حتى خرج من خلفه، ثم حمل من خلف العسكر حتى رجع من حيث جاء، ووقف في موقفه وهو ينفخ وينقض علوا الدم من درعه، ثم دعا غلاما له فوجهه في نفر من أصحابه وأمره أن يمضي حتى يصير من وراء العسكر، ثم يحمل عليهم ولا يكذب، فمضى الغلام لوجهه مع من معه قاصدا لما أمره به، ووقف أبو السرايا على القنطرة على فرس أدهم وقد اتكى على رمحه-رحمة الله عليه- فنام على ظهر الفرس حتى غط، وأهل (الكوفة) جزعون مما يرون من عسكر زهير ويسمعوا به من تهديدهم ووعيدهم فلم ينتبه أبو السرايا من نومه حتى ظن أن الكمين الذي بعثه قد انتهى إلى حيث أمره فانتبه وصاح بفرسه فيال، ثم قنعه حتى رضى لحفرة ثم اومى بيده نحو الكمين الذي بعثه وصاح يا أهل (الكوفة) أحملوا واتبعوه فلم يبقى من أصحاب زهير أحدا إلى التفت نحو الاشارة، وخالط أبو السرايا وغلامه سيار العسكر وصاح بغلامة: ويحك يا سيار ألا تراني فحمل سيار على صاحب العلم فقتله، وسقط العلم، وانهزمت المسودة، وتبعهم أبو السرايا وأصحابه ونادوا من نزل عن فرسه فهو آمن فجعلوا يترجلون وأصحاب أبي السرايا يركبون وتبعوهم حتى جاوزوا شاهي، ثم التفت زهير إلى أبي السرايا فقال: ويحك اتريد هزيمة أكبر من هذه؟ فأين تبغي؟ ورجع وتركه وغنم أهل (الكوفة) غنيمة لم يغنم أحد مثلها، وساروا إلى معسكر زهير، ومطابخه قد أعدت، وكان قد حلف ألا يتغدا إلا في مسحد (الكوفة) فجعلوا يأكلون ذلك الطعام، وينتهبون الأسلحة والآله، وكان قد أصابهم جوع شديد، فمضى زهير لوجهه حتى دخل (بغداد) متسترا، وبلغ خبره الحسن بن سهل فأمر باحضاره، فلما رأه رماه بعمود حديد كان في يده فشتر احدى عينيه،وقلا لبعض من بحضرته: أخرجه فاضرب عنقه،فلم يزل يكلم فيه حتى عفى عنه.
Страница 403