Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
وعن سفيان الثوري، والحسن بن صالح بن حي، وشعبة بن الحجاج، وغيرهم كثير، وكان خليفة محمد بن عبدالله وأكرم رجاله عنده ولم يكن أعلم منه بعد محمد وإبراهيم ابني عبدالله، فلما قتل النفس الزكية خرج هو وأخوه الحسين بن زيد إلى إبراهيم بن عبدالله فقاتلا معه حتى قتل إبراهيم، وبايع الناس ابنه الحسن وإبراهيم، فلما دخلت سنة ست وخمسين بايع الناس عيسى بن زيد وهو متواري، بايعه أهل الكوفة والبصرة والأهواز وواسط، ورد عليه بيعة أهل الحجاز ومكة والمدينة وتهامة واشتد الطلب له من أبي جعفر، وأخذ الناس على الظنة والتهمة، وحبسهم ودس إليه الرجال سرا وبذل لهم الأموال الكثيرة(1)، وكان لعيسى بن زيد دعاة في جميع الآفاق، وهم بالخروج إلى خراسان وانصرف إلى الأهواز، وكان أكثر مقامه بها، وانصرفت إليه دعاته ببيعة الناس من كل بلد بعد موت أبي جعفر، وأخذ من أصحابه الميعاد يوم كذا وكذا، فدس إليه المهدي رجلا من أصحابه وبذل له سني الأموال، مقدار مائتي ألف دينار، وضمن له نفيس الضياع، وعجل له المال، فسمه في طعامة وهو بسواد الكوفة مما يلي البصرة، فمات في اليوم الثالث، ودفن سرا، ولا يعرف قبره، وذلك سنة ست وستين ومائة في شهر شعبان، وكان عزمه على الخروج في غرة رمضان وهو يومئذ ابن خمس وأربعين سنة، وبويع وهو ابن ثلاثين سنة، وقد خالطه الشيب، وكان مربوعا من الرجال، عريض ما بين المنكبين، صبيح الوجه، أعلم رجل كان في زمانه، وأزهدهم، وأورعهم، وأفقههم، وأسخاهم، وأشجعهم، وكان من أئمة الهدى، ومات بعده المهدي في سنة تسع [وستين](2)، وكان ممن يقوم بخدمته جعفر الأحمر، وصباح الزعفراني، وأخوه الحسين بن زيد أحد العلماء، يروي عن أبيه، وأحمد بن عيسى، كان صغيرا لم يرو عن أبيه شيئا، وهو من الفضلاء العلماء ذكر هذا الحجوري، ولما أتى علم موته إلى المهدي لقبا الملعون معنى خر ساجدا.
Страница 328