694

وبويع مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ويكنى أبا عبدالملك، وذلك في الأردن(1) في رجب سنة أربع وستين، وجددت له البيعة في ذي القعدة أيضا، وكان أول من بايعه أهلها، وكان مروان أول من أخذها بالسيف كرها على ما قيل بغير رضى من أكثر الناس، وقد كان غيره ممن سلف أخذها بعدد وأعوان، وبايع مروان بعده لخالد بن يزيد ولعمرو بن سعيد الأشدق بعد خالد، وكان مروان يلقب بخيط باطل، وفي ذلك يقول أخوه عبدالرحمن بن الحكم:

حق الله قوما أمروا خيط باطل?

?

على الناس يعطي ما يشاء ويم

ومروان هذا وأبوه طريدا رسول الله-صلى الله عليه وآله- وجيء بمروان أسيرا في وقعة الجمل إلى علي عليه السلام فشفع فيه الحسن بن علي عليه السلام ومد يده إلى علي عليه السلام، وقال: هو يبايعك يا أمير المؤمنين، فنفخ يده وقال: أمطها عني فإنها كف يهودية، لو بايعني بيده بغدر بسبته أفليس قد بايعني(2) في المدينة؟

قال: بلى.

قال: فأمطها(3) عني، أما والله ليكونن له أمره كلعقة الكلب أنفه، وإنه لأبور الأكبش الأربعة، وستلقى الأمة منه ومن ولده موتا أحمر، رواه في (نهج البلاغة).

وروى الأسيوطي في جامعه، عن ابن عمر أن النبي-صلى الله عليه وآله- قال للحكم: ((إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه، ويخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء بعضكم يومئذ شيعته)) قال: أخرجه طب عن ابن عمر.

Страница 116