630

وقال المسعودي: وذكر عيسى بن أبي دلف، أن أخاه دلف وكان أبوه يكنى أبا دلف كان ينتقص عليا عليه السلام ويضع منه ومن شيعته، وأنه قال يوما وهم في مجلس له ولم يكن أبوه حاضرا، فقال له: لا ينتقص عليا أحد إلا كان لغير رشده، وأنتم تعلمون غيرة الأمير، وأنه لا يتهيأ الطعن على أحد من حرمه، وأنا أبغض عليا، قال: فما كان بأوشك من أن خرج أبو دلف، فلما رأيناه قمنا له فقال: قد سمعت ما قاله دلف، والحديث لا يكذب، والخبر الوارد في هذا المعنى لا يخلف، هو والله لزنية وحيضة، وذلك أني كنت عليلا فبعثت إلي أختي جارية لها، وكنت بها معجبا فلم أتمالك أن وقعت عليها، وكانت حائضا فعلقت به فلما ظهر حملها وهبتها لي، وكان الغالب على أبي دلف التشيع.

ذكر الحسين بن علي عليه السلام

وهو المراد بقول السيد-رحمه الله تعالى-:

نفسي فداء قتيل الطف

هو أبو عبد الله الحسين بن علي-عليهما السلام-، وأمه فاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وآله-، وكان بين ولادتها للحسن وعلوقها بالحسين خمسون ليلة،ولد- عليه السلام- لخمس ليال خلون من شهر شعبان سنة أربع من الهجرة.

وروي أن فاطمة-عليها السلام- لما ولدت الحسن قالت لعلي: سمه؛ فقال: ما كنت لأسبق رسول الله-صلى الله عليه وآله- باسمه.

فجاء رسول الله-صلى الله عليه وآله- فقال: ((ما كنت لأسبق ربي جل وعلا، فأوحى الله إلى جبريل: أنه ولد لمحمد ابن فأقرئه السلام وهنه، وقل له:إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون، فهبط جبريل فهناه، ثم قال: إن الله يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون، فقال: وما كان اسمه؟ قال: شبر، قال: لساني عربي؛ قال: فسمه الحسن))، فلما ولد الحسين أوحى الله إلى جبريل ((قد ولد لمحمد ابن فهنه وقل [له](1): علي منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون، فلما نزل وهناه وبلغه الرسالة، قال: وما كان اسم ابن هارون؟

قال: شبير.

قال: لساني عربي.

Страница 48