Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
وذكر ابن حجر في شرح (أم القرى): ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالتاريخ مقدمة الهجرة وهو بقبا، هذا معنى ما ذكره بن عمر ومثله في (مواهب القسطلاني).
قال ابن ابي الحديد: كان عمر صعبا عظيم الهيبة شديد السياسة لا يحابي أحدا ولا يراقب شريفا ومشروفا، وكان أكابر الصحابة يتحامونه ويتفادون من لقائه استدعى امراة ليسألها عن أمر وكانت حاملا فألقت ما في بطنها لهيبته، وعمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر ووقم المخالفين، فيها فكسر سيف الزبير، ودفع في صدر المقداد، ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة وقال: اقتلوا سعدا قتل الله سعدا، وحطم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة من الهاشميين وأخرجهم منها، ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر، ولا قامت له قائمة، وأول من ضربه عمر بالدرة أم فروة بنت أبي قحافة لما مات أبو بكر فناح النساء عليه وفيهن أخته أم فروة فنهاهن عمر مرارا وهن يعاودن فأخرج أم فروة من بينهن وعلاها بالدرة فهربن وتفرقن، وكان يقال: درة عمر أهيب من سيف الحجاج.
قال: وكان عمر [يفتي] (1) كثيرا بالحكم ثم ينقضه ويفتي بضده وبخلافه قضى بس بس في الجد مع الإخوة بقضايا كثيرة مختلفة ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يتقحم في جراثيم جهنم فلقل في الجد برأيه، وقال مرة: لا يبلغني امرأة تجاوز صدقها صداق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ارتجعت ذلك منها فقالت له امرأة: ما جعل لك ذلك إنه تعالى قال: {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا}[النساء:20] فقال: كل النساء افقه من عمر حتى ربات الحجال، ألا تعجبون من ربات من إمام أخطئ وامرأة أصابت فاضلت أمامكم ففضلته.
Страница 463