415

[بياض صفحة في المخطوطة وخط غير واضح في صفحة 200] قد علم أن المشركين لا يقتلونه لئن الله تبارك وتعالى قد أخبره بأنه ميت ولم يقل أنك مقتول، وقد حذره الله القتل فأمره بالهرب إلى الغار فقل للخوارج لم جوزتم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمساك عن المشركين فلم يقاتلهم وقد علم أنهم لا يقتلونه، ولم تجوزوا لعلي الإمساك عن أبي بكر وقد علم أنه لا يقتله، فإن قالوا: إن الله أمره بذلك فقل: وإن رسول الله أمر عليا بذلك مع أن الله عز وجل يقول: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}[الأحزاب:21]، فأي شيء أحسن عند الله من الإقتداء برسوله وتبع سنته.

وقال القاسم عليه السلام في (الكامل المنير) أيضا: من ذلك ما روى أبو بكر محمد بن الوليد عن ابن داب وهما علمان من أعلام العامة، وهما من المخالفين لنا ولكم، أن علي بن أبي طالب حمل فاطمة ابنة رسول الله -عليه وعليها السلام-، وقد روي أنه أخرجها على حمار مخطوم بليف فسار بها ليلا في مجالس الأنصار تطلب منهم النصرة لعلي، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله رحمك الله سبقت بيعتنا لهذا الرجل فلو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به فقال علي: فكنت أدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم أجنه وأخرج أنازع الناس سلطانه.

فقالت فاطمة: ما صنع(1) أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، وقد فعلوا ما الله حسبهم فيه، فقل للخوارج: ماذا طلبت فاطمة عليها السلام غير نقض(2) بيعة أبي بكر.

Страница 429