Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
قال: فأشهدوا أيها الناس، ثم دخل واجتمعت الأنصار إلى سقيفة بني ساعدة، ودعت سعد بن عبادة، واجتمع المهاجرون يقولون: لنا الأمر دونهم، فخرج أبو بكر، وعمر، و[أبو] (1) عبيدة بن الجراح، فلما تيسر عمر للكلام دفعه أبو بكر وقال: على رسلك، سنكفىإنشاء الله تعالى، ثم قل بعد كلامي ما بدالك، قالوا: فشهد أبو بكر، وانصت الناس ، فقال بعد كلام كثير: معاشر الأنصار أنتم الذين آووا ونصروا ووازروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم أنصار الله وأنتم إخواننا في كتاب الله، وشركاؤنا في دين الله وفيما كنا فيه من الخير، والله ما كنا في خير قط إلا كنتم شركأونا فيه وأنتم أحب الناس إلينا، وأكرمهم علينا وأنتم أحق الناس بإرضائنا وأنتم المؤثرون على أنفسهم يوم الخصاصة، والله ما زلتم تؤثرون إخوانكم من المهاجرين قط، وأنتم أحق الناس أن لا يكون انتقاض هذه الأمه واختلافها على أيديكم، وأبعد الناس أن تحسدوا إخوانكم خيرا ساقه الله إليهم وأنا أدعوكم إلى أبي عبيدة بن الجراح، أو إلى عمر بن الخطاب فكلاهما رضيت لهذا الأمر فكلاهما أراه لها أهلا فقال عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة ما ينبغي لأحد من الناس أن يكون فوقك أنت صاحب الغار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنت ثاني اثنين، فأطريا في مدح أبي بكر فقالت الأنصار بعد كلام كثير واختلاف من القول: نحن نحذر أن يغلب على هذا الأمر من ليس منا ولا منكم، فلو جعلتم اليوم رجلا منكم بايعناه اليوم ورضيناه على انه إذا هلك اخترنا رجلا من الأنصار، فإذا هلك اخترنا رجلا من المهاجرين أبدا ما أبقيت هذه الأمة، فكان من قول عمر بن الخطاب: هيهات!! [لا يجتمع] (2) سيفان في غمد، فأطرا المهاجرون في الدعاء إلى أبي بكر فقالوا: هذا منا الأمراء، ومنكم الوزراء، فقال أبو بكر: هذا عمر، وأبو عبيدة فأيهما شيئتم فبايعوه، فقالا: لا والله ما نتولى، عليك هذا الأمر أنت خليفة رسول الله، أبسط يدك نبايعك، فلما ذهبا يبايعانه، سبقهما بشير بن سعد فبايعه.
وقال الحجوري في (الر وضة): فقال عمر، فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الإختلاف فقلت: [أبسط يدك يا أبا بكر أبايعك] (1)، فسبقه ابنه بشير بن سعد فبايعه، فناداه الحباب بن المنذر: يا بشير عقتك عقوق وما اظطرك إلى ما صنعت أنفست على ابن عمك بالإمارة؟ يعني سعد بن عبادة، ثم قام الحباب بن المنذر إلى سيفه فأخذ بقائمه وبادروه إليه فأخذوه منه، فجعل يضربهم بثوبه في وجوههم حتى فرغوا، وأقبل الناس من [كل] جانب يبايعون أبا بكر، وكادوا يطأون سعدا وهو مريض، وقال ناس من اصحاب سعد: لا تطأوه، فقال عمر: أقتلوا سعدا قتله الله فإنه صاحب فتنة، ثم قام على رأسه فقال: لقد هممت أن أطئ بطنك حتى أنثر حشوتك، فقام قيس بن سعد بن عبادة فلزم بلحية عمر وقال: والله لو قددت منه شعرة لأخذت ما فيه عيناك، وقال سعد: اما والله لو أن لي ما أقوى به على القيام لسمعتم مني في أقطارها وسككها زيئر يزجرك، وأصحابك: أحملوني من هذا المكان، فحملوه وأدخلوه داره، ثم سألوه بعد ذلك البيعة فامتنع ولم يبايع لأبي بكر ولا لعمر، فكان سعد لا يصلي بصلاتهم، ولا يجتمع معهم، ولا يقضي بقضائهم حتى هلك أبو بكر وولي عمر، فلقيه عمر في بعض طريق (المدينة) وهو على فرس وعمر على بعير فقال: إيها يا سعد.
فقال: إيها ياعمر.
فقال: أنت صاحب ما أنت صاحبه.
قال: نعم ذاك.
قال: أما والله ما جاورني بها جار قط أبغض إلي جوارا منك.
قال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه.
Страница 410